على الحلق والتقصير - وهو المحكي عن أبي الصلاح الحلبي « 1 » .
واستدلّ للتحلّل الأوّل بعدّة من الأخبار ، منها : صحيحة ابن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر » « 2 » .
واستدلّ للثاني بعدّة أخبار ، منها : صحيح محمد بن عيسى عن الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) حيث سأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء . . . ؟ فكتب ( عليه السلام ) : « أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء . . . » « 3 » .
هذا ما ذهب إليه علماء الإمامية ، أمّا المذاهب الأُخرى فسيأتي الإشارة إلى قولهم في الفرع الثاني .
( أنظر : احرام )
ثانيهما : عمرة التمتع :
يحل المعتمر عمرة التمتع من احرامه بعد التقصيرمن كلّ شيء ، وحيث لا يجب فيه طواف النساء فلا يتوقّف حلّهن عليه - أي الطواف - كما هو المعروف بين العلماء ، والمشهور بين الفقهاء هنا هو لزوم التقصير ، فلا يجوز حلق جميع رأسه لإحلاله من العمرة « 4 » ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير . . . وليس في المتعة إلّا التقصير » « 5 » ، وذهب البعض إلى القول بإجزاء الحلق في العمرة ، وأنّ التقصير أفضل « 6 » .
وذهب البعض إلى أنّ الحلق مجز ، وإن قلنا أنّه محرم « 7 » ، وفي المسألة تفصيل يرجع فيه إلى محلّه ، هذا كلّه رأي الإمامية .
وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذكر اتّفاق
هامش
( 1 ) النهاية : 281 . مختلف الشيعة 4 : 304 - 305 . الدروس الشرعية 1 : 329 . مدارك الأحكام 8 : 197 - 198 . كشف اللثام 6 : 297 . فقه الصادق 12 : 250 - 251 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 511 ، ب 5 من التقصير ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 442 - 443 ، ب 82 من الطواف ، ح 1 .
( 4 ) مدارك الأحكام 8 : 461 . كشف اللثام 6 : 33 - 34 . جواهر الكلام 20 : 453 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 224 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 8 .
( 6 ) الخلاف 2 : 330 ، م 144 . وحكاه العلّامة الحلّي عن والده في مختلف الشيعة 4 : 230 .
( 7 )