ما حكم به الحكم ما لم يخالف مشروعاً ، ويشترط أن يكون فيه الحظّ للمسلمين « 1 » .
فإن حكم بقتل الرجال وسبي الذرية وأخذ الأموال ، نفذ حكمه عند الإمامية والشافعية ؛ لأنّ سعد بن معاذ حكم في بني قريضة بقتل الرجال وسبي الذراري ، فقال النبي ( ص ) : لقد حكمت فيهم بحكم الله تعالى من فوق سبعة أرقعة « 2 » .
وإن حكم باسترقاق مَن أسلم وقتل من أقام على الكفر ، فقد صرّح بعض الإمامية وبعض الشافعية بجوازه « 3 » .
كما صرّح بعض فقهاء الإمامية والشافعية في أحد الوجهين بجواز الحكم عليهم بعقد الذمّة وأداء الجزية ؛ لأنّهم رضوا بحكمه وحكم ما يجوز ، فيلزمهم كغيره من الأحكام « 4 » ، بينما ذهب بعض الحنابلة والشافعية في الوجه الآخر . إلى عدم لزوم حكمه ؛ لأنّ عقد الذمّة عقد معاوضة فلا يثبت إلّا بالتراضي « 5 » .
وإن حكم عليهم بالفداء جاز ؛ لأنّه يجوز للإمام ، فكذا الحاكم ، صرّح به بعض فقهاء الإمامية وبعض الحنابلة « 6 » .
وإن حكم بالقتل وسبي الذرية وأخذ الأموال ورأى الإمام أن يمنّ على الرجال أو على بعضهم جاز ، صرّح به بعض الإمامية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة ؛ لأنّ سعداً حكم على بني قريضة بقتل الرجال ، ثم إنّ ثابت بن قيس الأنصاري سأل النبي ( ص ) أن يهب له الزبير بن باطا اليهودي من بني قريضة ففعل ، بخلاف مال الغنيمة إذا حازه المسلمون ، فإنّ ملكهم قد استقرّ عليه « 7 » .
إسلام الكفّار قبل الحكم أو بعده :
إذا نزل الكفّار على حكم الحاكم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 9 : 115 . جواهر الكلام 21 : 114 . روضة الطالبين 10 : 292 .
( 2 ) تقدّم تخريجه . وانظر : الاستدلال بذلك : تذكرة الفقهاء 9 : 115 . المغني 10 : 538 ، طبع دار الفكر . .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 116 . منتهى المطلب 14 : 165 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 239 ، ط دار الفكر .
( 4 ) المبسوط ( الطوسي ) 2 : 18 . تذكرة الفقهاء 9 : 115 . منتهى المطلب 14 : 165 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 239 ط دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 292 .
( 5 ) المغني 10 : 539 ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 10 : 417 ط دار الفكر .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 9 : 116 . منتهى المطلب 14 : 165 . المغني 10 : 539 ط دار الفكر .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 9 : 116 . منتهى المطلب 14 : 166 . المغني 10 : 539 ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 10 : 417 ط دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 292 .