الإمامية ، وبعض الشافعية وبعض الحنابلة ؛ لأنّ المقصود رأيه دون بصره ، والرأي لا يفتقر إلى البصر « 1 » .
القول الثاني : عدم الجواز ؛ لأنّه لا يصلح للقضاء ، وهو مذهب أبي حنيفة « 2 » .
واختلفوا في الأسير أيضاً ، فذكر بعض الإمامية جواز النزول على حكم أسير مسلم مع الكفّار ، لارتفاع القهر بالردّ إليه « 3 » ، بينما ذهب أبو حنيفة إلى أنّه لا يجوز ؛ لأنّه مقهور « 4 » .
ب - تعيين الحَكَم :
اختلف الفقهاء في النزول على حُكم رجل غير معيّن وتعيينه يكون من قبل الكفّار ، فهل يجوز ذلك ؟ فيه قولان :
الأوّل : الجواز ، فإنّ اختاروا من يجوز حكمه قُبل ، وإلّا فلا ، وهو ما ذكره بعض فقهاء الإمامية ، ومذهب أبي حنيفة « 5 » .
القول الثاني : عدم الجواز ، وبه صرّح بعض الشافعية وبعض الحنابلة ؛ لأنّهم ربّما اختاروا من لا يصلح « 6 » .
وأمّا لو جعلوا اختيار التعيين إلى الإمام ، جاز عند الإمامية ، وبه صرّح بعض الحنابلة وبعض الشافعية ؛ لأنّ الإمام لا يختار إلّا من يصلح لذلك « 7 » .
ج - - تحكيم أكثر من واحد :
يجوز تحكيم أكثر من واحد إجماعاً عند الإمامية ، وبه صرّح بعض الشافعية وبعض الحنابلة « 8 » ، فإن اتفّقا على الحكم جاز ، ولو اختلفا لم ينفذ حكم أحدهما إلّا أن يتّفقا ، ولو مات أحدهما لم يحكم الآخر إلّا بعد الاتّفاق عليه أو تعيين غيره ، وبه صرّح بعض الإمامية وبعض الحنابلة « 9 » ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 9 : 114 . جواهر الكلام 21 : 112 . روضة الطالبين 10 : 291 . المغني 10 : 537 ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 10 : 416 ط دار الفكر .
( 2 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 114 . جواهر الكلام 21 : 112 .
( 4 ) الفتاوى الهندية 2 : 202 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 9 : 114 . بدائع الصنائع 7 : 108 .
( 6 ) المغني 10 : 537 ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 10 : 416 ط دار الفكر . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : : 238 ط دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 291 - 292 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 9 : 114 . جواهر الكلام 21 : 113 . المغني 10 : 537 ط دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 291 .
( 8 ) منتهى المطلب 14 : 163 . جواهر الكلام 21 : 114 . المغني 10 : 537 ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 10 : 416 ط دار الفكر . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 238 ط دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 292 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 9 : 114 - 115 . منتهى المطلب 14 : 163 .