بما حكم الله تعالى به فوق سبعة أرقعة أي سبع سماوات » « 1 » .
والبحث في التحكيم بهذا المعنى يقتضي التعرّض إلى عدّة أُمور هي :
الأوّل : الحَكَم :
أ - ما يعتبر في الحَكَم :
ذكرت للحكم عدّة شروط هي :
1 - الحرية : فالعبد ليس مظنّة للفراغ في نظر أُمور الناس وكيفية القتال ، ووقته بخدمة مولاه .
2 - الإسلام : فإن الكافر لا شفقة له في حقّ المسلمين ولا يؤمن عليهم .
3 ،
4
- البلوغ والعقل : فإنّ الصبي جاهل بالأُمور الخفية المنوطة بالحرب ، وكذا المجنون .
5 - الذكورية : فإنّ المرأة قاصرة النظر ، قليلة المعرفة بمواقع الحروب ومصالحها .
6 - الفقه : فإنّ الجاهل قد يحكم بما لا يجوز .
7 - العدالة : فإنّ الفاسق ظالم فيدخل تحت قوله تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ »
« 2 » ، صرح بذكر الشروط المذكورة بعض الإمامية والشافعية والحنابلة « 3 » . ولم يذكر بعض الحنفية شرط الفقه « 4 » .
هذا وقد تردّد بعض الإمامية في اشتراط الذكورة والحرية ؛ لإطلاق الفتاوى وانجبار القصور باعتبار العدالة والمعرفة بالمصالح الحاضرة والمتأخّرة ، بل واعتبار المعرفة في الأحكام الشرعية كي لا يكون حكمه مخالفاً للشرع « 5 » ، وأضاف بعض الإمامية لتلك الشروط شروطاً أُخرى ، منها : النباهة والخلوّ من الخوف والاضطراب بحيث يعتمد على قوله « 6 » .
وأمّا الأعمى فقد اختلفوا في جواز تحكيمه على قولين :
الأوّل : الجواز ، وهو ما صرَّح به بعض
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1388 - 1389 ، 1768 . وانظر : الاستدلال بذلك : تذكرة الفقهاء 9 : 112 ، جواهر الكلام 21 : 110 ، 111 . المغني 10 : 538 ط دار الفكر .
( 2 ) هود : 113 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 113 . جواهر الكلام 21 : 112 . المغني 10 : 537 ، ط دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 291 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 108 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 112 .
( 6 ) كشف الغطاء 4 : 347 .