بَدْو
أوّلًا - التعريف :
البدو : هم سّكان البادية ، سواء كانوا من العرب أم من غيرهم ، أمّا الأعراب فهم سكّان البادية من العرب خاصّة ، والبدو خلاف الحضر ، والبادي هو المقيم في البادية ، ومسكنه المضارب والخيام ، ولا يستقرّ في موضع معين ، والنسبة إلى البادية بدوي « 1 » .
وقيل : الأعرابي هو البدوي عربياً كان أو أعجمياً ، أي ساكن البادية سواء يتكلّم العربية أو العجمية « 2 » .
ولا يخرج استعمال الفقهاء للبدو عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرَّض الفقهاء لأحكام البدو ، تارة بعنوان ( البدو ) ، وأُخرى تحت عنوان ( أهل البادية ) ، وثالثة تحت عنوان ( الأعراب ) ، وسنذكر ما يتعلّق بهذه العناوين من أحكام ، وأهمّ المسائل المتعلِّقة بذلك :
1 - وجوب الهجرة على الأعرابي :
قد يظهر من كلمات الفقهاء وجوب الهجرة على بعض الأعراب إلى دار الإسلام ، إذا توقّف عليها معرفة أحكام الإسلام ، وأنّه يُحكم بفسقه بتركه « 3 » . وقد حكم فقهاء الإمامية - بل ادّعي فيه نفي الخلاف بينهم - ببقاء وجوب الهجرة ما دام الكفر باقي « 4 » ، وإلى مثله ذهب الشافعية والحنابلة « 5 » ، وحكم الحنفية وبعض الحنابلة بانقطاع وجوب الهجرة بعد عام الفتح « 6 » .
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : هجرة )
هامش
( 1 ) لسان العرب 14 : 67 .
( 2 ) رياض المسائل 4 : 352 وما بعدها . حاشية الدسوقي 1 : 230 ، ط عيسى الحلبي .
( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 4 : 298 . نهاية الأحكام 2 : 149 - 150 . ذكرى الشيعة 4 : 405 . مسالك الأفهام 1 : 318 . رياض المسائل 4 : 353 .
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 34 - 36 .
( 5 ) المهذّب 2 : 227 . كشّاف القناع 3 : 38 .
( 6 ) مرقاة المفاتيح 4 : 182 . البحر الرائق 1 : 368 . الفروع 6 : 182 .