3 - تعريف الغرر بأنّه احتمال مجتنب عنه عرفاً ، لو تركه استحقّ اللوم في العرف وهو لبعض الإمامية أيض « 1 » .
4 - الغرر هو : ما طوي عنك علمه ، ذكره الحنفية « 2 » .
5 - الغرر هو : ما يتيقّن وجوده ويشكّ في تمامه كبيع الثمار قبل بدو صلاحها ، وهو لبعض المالكية « 3 »
6 - الغرر : ما شكّ في حصول أحد عوضيه ، أو المقصود منه غالباً ؛ مثال الأوّل : بيع الآبق والبعير الشارد . ومثال الثاني : بيع الحيوان الذي في السباق . وهو ما ذكره ابن عرفة من المالكية « 4 » .
7 - الغرر هو ما انطوت عنا عاقبته ، أو ما تردّد بين أمرين أغلبهما أخوفهم « 5 » .
ولا يخرج حاصل هذه التعريفات عن المعنى اللغوي للغرر وهو الخطر .
الفرق بين الغرر والجهالة :
ربّما يظهر من بعض فقهاء الإمامية عدم التفريق بين الغرر والجهالة وإرجاع جميع صور الغرر - التي سنشير إليها لاحقاً - إلى الجهالة ؛ سواء تعلّق الجهل بأصل وجود المبيع ، أم بحصوله في يد من انتقل إليه أم بصفاته كمّا وكيف « 6 » . كما ذهب البعض منهم إلى أنّ كلّ ما فيه جهالة ففيه غرر وخطر « 7 » .
واعترض على الأوّل بعدم تفسير الغرر بالجهالة في أيّ من كتب اللغة « 8 » .
وذهب بعض آخر من الإمامية ، وبعض المالكية إلى التفريق بين الغرر والجهالة ، وأنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه ، ومثّلوا للغرر بالعبد الآبق والطير في السماء ونحوهما ، ومثّلوا للجهالة ببيع البائع ما في كُمّه .
ويجتمع الغرر مع الجهالة في مثل بيع العبد الآبق المجهول الصفة قبل الإباق ، ويفترقان في شراء حجر لا يدري أزجاج هو أم عقيق ؛ إذ تتحقّق الجهالة هنا وينتفي الغرر ؛ لأنّه مقطوع الحصول . وفي شراء
هامش
( 1 ) غاية المراد 2 : 75 . مستند الشيعة 14 : 323 .
( 2 ) فتح القدير 6 : 136 . شرح العناية 6 : 136 ، 137 .
( 3 ) حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب 2 : 194 ، ط دار الفكر .
( 4 ) حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب 2 : 194 ، ط دار الفكر .
( 5 ) حاشية القليوبي عليالمحلي 2 : 161 .
( 6 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 178 .
( 7 ) العناوين الفقهية 2 : 317 .
( 8 ) البيع ( الخميني ) 3 : 297 .