الرأي الثاني : جواز العريّة في العنب ، مضافاً إلى النخل - لما روي عن النبي ( ص ) أنّه رخص في العرايا ، والعرايا بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب « 1 » ، وهو قول للشافعي « 2 » .
خامساً - عموم الرخصة في بيع العرايا للفقير والغني :
صرّح بعض الإمامية ، وهو أحد القولين عند الشافعية بعموم الرخصة في بيع العرايا للفقراء والأغنياء ، لعموم اللفظ ؛ ولأنّ كلّ بيع جاز للفقراء جاز للأغنياء كسائر البيوع « 3 » .
والقول الآخر للشافعية هو : اختصاص الرخصة في بيع العرايا بالفقراء ؛ لأنّ الرخصة وردت في حقّ الفقراء ، والأغنياء لا يشاركونهم في الحاجة ، فبقي في حقّهم على الحظر « 4 » .
بَيْعُ العَرَبُون
أولًا - التعريف :
لغةً :
العَرَبون والعُربون والعُربان لغات فيه وهو معرَّب ، وفسّره اللغويون : بما عقد به البيع « 5 » .
اصطلاحاً :
بيع العربون هو أن يدفع المشتري بعض الثمن ، على أنّه إن أخذ السلعة احتسبه من الثمن ، وإلّا كان للبائع ، وقد ذكر هذا التفسير بعض الإماميّة وفقهاء المذاهب « 6 » ، وذكر بعض آخر من الإماميّة تفسيراً آخر ، وهو أن يدفع دراهم إلى صانع ليعمل له ما يريد من صياغة خاتم ، أو خرز خف ، أو نسج ثوب ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1168 ، ح 1539 .
( 2 ) الحاوي الكبير 5 : 219 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 275 ، ط الفكر .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 10 : 401 . الحاوي الكبير 5 : 218 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 275 ، ط دار الفكر .
( 4 ) الحاوي الكبير 5 : 218 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 275 ، ط دار الفكر .
( 5 ) الصحاح 6 : 2164 . مختار الصحاح : 422 . لسان العرب 9 : 117 . المصباح المنير : 401 . القاموس المحيط 4 : 351 . مجمع البحرين 2 : 1186 ، مادة ( عرب ) و ( عربن ) .
( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 355 . نهاية الأحكام 2 : 523 . الشرح الكبير مع المغني 4 : 58 . انظر : كشّاف القناع 3 : 195 . الشرح الكبير ( للدردير ) 3 : 63 . شرح المحلّى على المنهاج 2 : 186 . تحفة المحتاج 4 : 322 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 9 : 93 .