لأنّه ليس بميتة .
وأمّا المالكيّة فيحلّ عندهم كلّ البيض الخارج من الحيّ أو المذكّى ؛ لأنّ الحيوانات التي تبيض لا تنقسم عندهم إلى مأكول وغير مأكول ، بل كلّها مباح الأكل ، إلّا ما لا يؤمن سمّه ، كالوزغ فهو محرّم على من يضرّه ، فكذلك بيضه إن كان يضرّ فهو محرّم وإلّا فلا . فالعبرة عندهم إنّما هي للضرّر .
وصرّح النووي بأنّ بيض الحيّ غير المأكول طاهر مأكول « 1 » .
والظاهر من كلمات فقهاء الإمامية ، وبعض الروايات - بضميمة الإجماع المركّب - حرمة بيض الحيوانات الجلّالة ، فيجب الاجتناب عنها قبل الاستبراء « 2 » .
ط - النعامة :
يحلّ أكل النعامة باتّفاق الفقهاء « 3 » .
وهل هي من قسم الطيور أم لا ؟ قيل : المشهور أنّها من قسم الطيور ، كما نصّ عليه بعض اللغويين وبعض العلماء وبعض الفقهاء .
وربّما يؤيّد قول المشهور : أنّ النعامة على هيئة الطيور ، وصفاتها في قائمتها وجناحها وريشها ومنقارها وبيضها .
لكن عن الدميري : أنّ المتكلّمين على أنّها من الوحش ، وليست بطائر وإن كانت تبيض ولها جناح وريش ، إلّا أنّها لمّا لم تطر لم تكن طيراً « 4 » .
القسم الثاني : غير الحيوان الحيّ ( الجامدات ) :
وهو يشتمل على :
1 - الحيوان غير الحيّ :
الأصل في الأطعمة والأشربة الإباحة ، ولا حصر للمحلّل منها ، وعليه سنذكر المحرّم منها ويكون ما عداه محلّلًا ، والمحرّمات كالآتي :
أ - الميّتة :
ويقع البحث فيها ضمن الموارد التالية :
1 - أكل الميّتة :
يحرم أكل الميّتة من ذي النفس ، بلا
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 333 - 336 . الموسوعة الفقهية الكويتية 5 : 153 - 154 .
( 2 ) مستند الشيعة 15 : 119 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 322 . المجموع 9 : 21 .
( 4 ) حياة الحيوان 2 : 361 . جواهر الكلام 36 : 321 .