تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
العقل فإنّ الضرورة قاضية بقبحه « 1 » . وأمّا فقهاء المذاهب فذهب أكثر فقهائهم ومتكلميهم إلى جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل « 2 » .

د - مَن ينعزل بموت الإمام :

إذا مات الإمام ، فهل ينعزل مَن عيّنه في وظيفةٍ ما أم يبقى على وظيفته ؟ فيه قولان : الأوّل : انعزال القضاة والولاة المنصوبين من قبل الإمام ( ع ) بموته ، وهو المذهب المعروف عند الإماميّة « 3 » ، واستدلّ له بأنَّ ولاية المنصوبين من قِبل الإمام ( ع ) فرع ولايته ، فإذا زال الأصل زال الفرع « 4 » . القول الثاني : عدم انعزال مَن عيّنه الإمام في وظيفةٍ عامّة كالقضاة وأمراء الأقاليم ، وأما الوزراء فينعزلون بموته ؛ لأنّ الوزارة نيابة عن الإمام فينعزل بموت المستنيب ، وهو مذهب فقهاء المذاهب « 5 » .

ه - ما يتعلّق بولاية الإمام من أحكام :

إنّ ولاية الإمام عند الإماميّة هي ولاية مطلقة على أُمور الناس وعلى الشريعة على حدّ ما للنبي ( ص ) من الولاية « 6 » ، وهناك جملة من الأحكام صرّح فقهاء الإماميّة بكونها من شؤون الإمام المعصوم ( ع ) ، أو أنّه أولى بها وهي كالتالي :

الجمعة والجماعة والصلاة على الميّت :

1 - أولوية الإمام من كلّ أحد بالصلاة على الميّت « 7 » . ( انظر : صلاة الميت ) 2 - يشترط في وجوب الجمعة عيناً عدّة شروط ، منها حضور السلطان العادل أو مَن نصّبه ، وبدونهما يسقط وجوبها عيناً « 8 » . ( انظر : صلاة الجمعة ) 3 - وجوب صلاة العيدين مع حضور
هامش
( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 168 . تذكرة الفقهاء 9 : 397 . ( 2 ) الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 50 . الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 : 163 . العزيز شرح الوجيز 11 : 72 . روضة الطالبين 7 : 263 ، ط دار الكتب العلمية . ( 3 ) المبسوط 8 : 127 . السرائر 2 : 176 . مسالك الأفهام 13 : 359 . كشف اللثام 10 : 28 - 29 . جواهر الكلام 40 : 65 . ( 4 ) مسالك الأفهام 13 : 359 . جواهر الكلام 40 : 65 . ( 5 ) المغني 9 : 103 - 104 . مغني المحتاج 4 : 383 . حاشية ابن عابدين 4 : 324 . جواهر الإكليل 2 : 324 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 26 - 63 . ( 6 ) موسوعة الفقه الإسلامي 1 : 198 . ( 7 ) جواهر الكلام 12 : 21 . ( 8 ) جواهر الكلام 11 : 151 .