الخطر - بمحرز شرعي ، كحصول القطع أو الاطمئنان أو الظنّ المعتبر أو الخوف العرفي والعقلائي ، فلا يكفي توهّم الخطر أو احتماله الموهوم عقلائياً « 1 » ، وذكره بعض فقهاء المذاهب بعنوان خوف وقوع الخطر في الحال ، وبناءً على هذا لا يصدق عنده الاضطرار في الحال لو هدّده بالقتل غداً أو بعده « 2 » .
وظاهر عبارات بعض فقهاء الإمامية اشتراط الظنّ بالخطر فما زاد عليه « 3 » ، فيما يبدو من آخرين منهم تعميم الحكم للاحتمال المعتدّ به الموجب لحصول الخوف عقلائياً وعرفاً « 4 » .
2 - عدم المندوحة :
اعتبر فقهاء الإمامية « 5 » وبعض فقهاء المذاهب « 6 » في تحقّق الاضطرار الرافع للتكليف عدم وجود مندوحة في البين ، بمعنى عدم وجود سبيل أمام المكلّف للخلاص من حالة الاضطرار دون الوقوع في الحرام أو ترك الواجب ، فمع وجود وسيلة مباحة أخرى للمضطر ، لا يتحقّق الاضطرار المجيز لارتكاب الحرام أو ترك الواجب .
وذكر فقهاء الإمامية هذا الشرط بوصفه أمراً مسلّماً ، من دون فرق بين الأبواب الفقهية .
3 - عدم كون المضطر باغياً ولا عادياً :
وقد ذكر هذا الشرط فقهاء الإمامية « 7 » ، فاشترطوا في تحقّق الاضطرار الرافع للتكليف أن لا يكون المضطر باغياً - وقد فسّروه بالخارج على الإمام أو الخارج للصيد لهواً وبطراً - ولا عادياً - وفسّروه بالسارق وقاطع الطريق - وصرّح بعض الفقهاء « 8 » بأنّه لا يبعد أن يكون المقصود بالباغي والعادي مطلق
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 113 . جواهرالكلام 36 : 427 .
( 2 ) الدر المختار 5 : 80 . مغني المحتاج 3 : 289 - 290 . حاشية عميرة 2 : 142 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 21 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 150 ، م 30 .
( 5 ) النهاية : 592 . كفاية الأحكام 2 : 627 - 628 . رياض المسائل 1 : 193 . مستند الشيعة 1 : 125 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 59 .
( 6 ) أحكام القرآن ( الجصاص ) 1 : 150 ، ط البهية .
( 7 ) انظر : النهاية : 586 . شرائع الإسلام 3 : 229 . الجامع للشرائع : 390 . كفاية الأحكام 2 : 624 . مستند الشيعة 15 : 30 . جواهر الكلام 36 : 428 .
( 8 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 377 ، م 24 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 42 .