أُذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى ؛ لما روي عن أبي رافع عن أبيه قال : « رأيت رسول الله ( ص ) أذّن في أُذن الحسن حين ولدته فاطمة » « 1 » ، وما رواه الإمام جعفر الصادق عن أباه عن رسول الله ( ص ) : « من ولد له مولود فليؤذّن في أُذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في أُذنه اليُسرى فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم » « 2 » .
ب - الأذان خلف المسافر :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يسنّ الأذان خلف المسافر « 3 » ، وذكر بعض فقهاء الإماميّة أنّ هذا قد شاع ولكن من دون دليل « 4 » .
أخذ الأُجرة على الأذان والإقامة :
اتفق الفقهاء على عدم جواز أخذ الأُجرة على الأذان والإقامة إذا وجد من يتطوّع به ممّن تتواجد فيه شرائط المؤذّن « 5 » .
وأمّا مع فقدان المتطوّع - بمعنى يشمل وجوده وعدم تحقّق الشرائط فيه - ففي جواز استئجار من يؤذّن ويقيم وعدمه أقوال :
الأوّل : عدم جوازه ، وحرمة أخذ المؤذّن الأُجرة عليه ، سواء كان من السلطان أم من الناس ، وهذا هو رأي مشهور الإماميّة « 6 » ، ومتقدمي الحنفيّة ، وهو رأي للمالكيّة والشافعيّة والحنابلة « 7 » .
الثاني : جواز استئجار من يؤذّن ويقيم للناس ؛ لأنّه كسائر الأعمال ، وهذا قول متأخّري الحنفيّة ، وهو رأي للمالكيّة والشافعيّة والحنابلة « 8 » ، ووافقهم الإماميّة في خصوص أذان الإعلام « 9 » .
الثالث : يجوز للإمام أن يستأجر دون آحاد الناس ؛ لأنّه هو الذي يتولّى مصالح المسلمين ، ويجوز له الإعطاء من بيت المال ، وهذا رأي الشافعيّة « 10 » .
وقد صرّح الإماميّة أيضاً بجواز ارتزاق المؤذّن من بيت المال « 11 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 36 ، ط دار الفكر .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 406 ، ب 35 من أحكام الأولاد ، ح 1 .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 149 . نهاية المحتاج 1 : 383 . حاشية ردّ المحتار 1 : 415 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 149 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 71 - 76 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 6 : 16 .
( 6 ) جواهر الكلام 9 : 72 . مصباح الفقاهة 1 : 460 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 263 . مواهب الجليل 1 : 455 . المجموع 2 : 127 .
( 8 ) بدائع الصنائع 1 : 415 . مواهب الجليل 1 : 455 . المجموع 2 : 127 . المغني 1 : 415 .
( 9 ) جواهر الكلام 9 : 74 .
( 10 ) المجموع 2 : 127 .
( 11 ) جواهر الكلام 9 : 73 . مستمسك العروة 5 : 615 .