على ذلك إذا كان المسجد على الطريق ، وليس له أهل معلومون ، أو صلّى فيه غير أهله أوّلًا « 1 » .
الثالث : هم بالخيار إن أرادوا أذّنوا وأقاموا ، وإلا صلّوا بغير أذان ، وقال به الحنابلة « 2 » .
تعدّد المؤذّنين :
لا بأس بتعدّد المؤذّنين للإعلام بالوقت مجتمعين في محلّ واحد ، أو محالّ متعدّدة ، أو مترتبين مع بقاء الوقت « 3 » .
نعم قيّد بعض الفقهاء ذلك بقوله : لا يستحبّ الزيادة على الاثنين ، إلّا أن تدعو الحاجة إلى الزيادة عليها فيجوز ، وإذا كان الواحد يُسمع الناس فالمستحبّ أن يؤذّن واحد بعد واحد « 4 » .
وقال الشيخ الطوسي من الإماميّة : « يجوز أن يكون المؤذّنون اثنين اثنين إذا أذّنوا في موضع واحد فإنّه أذان واحد ، وأمّا إذا أذّن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون ولا مستحبّ » « 5 » .
التشاحّ في الأذان :
ذكر الفقهاء أنّه إذا تشاحّ شخصان أو أكثر في الأذان يقدّم الأكمل في الشرائط والصفات المعتبرة في المؤذّن ، أما إذا اختلفوا في نوع الصفة فقد ذكر الإماميّة بأنّه يقدّم الأعلم بأحكام الأذان التي من جملتها معرفة الأوقات ، ومع التساوي يقرع بينهم « 6 » .
وذكر بعض الحنابلة : « يقدّم من كان أعلى صوتاً . . . ، وكذلك يقدّم من كان أبلغ في معرفة الوقت وأشدّ محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران . . . ، فإن تساويا من جميع الجهات أُقرع بينهما » « 7 » .
الاجتزاء عن الأذان والإقامة بسماعهما :
لا إشكال في جواز الاجتزاء بأذان المؤذّن للجماعة في الجماعة وإن كان المؤذّن منفرداً بصلاته .
إنّما الكلام في الاجتزاء بسماع أذان
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 153 ، 418 .
( 2 ) المغني 1 : 421 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 133 - 136 .
( 4 ) المغني 1 : 429 . انظر : حاشية ابن عابدين 1 : 266 . مواهب الجليل 1 : 452 - 453 . مغني المحتاج 1 : 139 . المهذب 1 : 66 .
( 5 ) المبسوط 1 : 98 .
( 6 ) المبسوط 1 : 98 . انظر : الحدائق الناضرة 7 : 346 . جواهر الكلام 9 : 130 - 133 .
( 7 ) المغني 1 : 429 - 430 . المهذب 1 : 107 .