الثاني : عدم الاعتداد بأذانه ، وذهب إليه بعض فقهاء الإماميّة « 1 » ، وفي وجه عند الحنابلة « 2 » .
ب - شدّة الصوت :
يستحبّ أن يكون المؤذّن صيّتاً - شديد الصوت - لأنّه أبلغ في الإعلام « 3 » .
ج - أن يكون عالماً بالأوقات :
مما ذكره الفقهاء في المؤذّن استحباب أن يكون عالماً بأوقات الصلاة ليتحرّاها ، فيؤذّن في أوّل وقته ، ولذا قالوا باستحباب أن يكون المؤذّن مبصراً ؛ لأنّ الضرير لا علم له بدخول الوقت « 4 » .
خامساً - ما يؤذّن له ويقام :
1 - الفرائض الخمسة :
يستحبّ الأذان والإقامة للفرائض الخمس عند غالبية الفقهاء « 5 » ، سواء كانت الصلاة أداءً أو قضاءً ، للفرد والجماعة ، للرجل أو المرأة .
وهناك من ذهب إلى اشتراطهما في الجماعة من فقهاء الإماميّة « 6 » .
ويتفرّع على ما تقدّم بعض الفروع ، وهي :
أ - الأذان والإقامة لقضاء الفرائض الخمس :
تارة تكون الصلاة الفائتة واحدة فهنا قالوا باستحباب الأذان والإقامة ، وهو رأي الإماميّة « 7 » ، والحنفيّة والحنابلة والمعتمد عند الشافعيّة « 8 » ، وقيل يكره الأذان للفائتة ، وهو رأي المالكيّة « 9 » .
وأُخرى تكون الفائتة متعدّدة فيستحب الإقامة لكلّ صلاة ، وهو باتفاق
هامش
( 1 ) ذهب إليه ابن الجنيد كما هو المنقول في الحدائق ( 7 : 336 ) .
( 2 ) المغني 1 : 413 .
( 3 ) نهاية الأحكام 1 : 422 . ذكرى الشيعة 3 : 221 . كشف اللثام 3 : 366 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 2 : 368 .
( 4 ) انظر : تذكرة الفقهاء 3 : 67 . جواهر الكلام 9 : 57 . بدائع الصنائع 1 : 150 . مواهب الجليل 1 : 436 . مغني المحتاج 1 : 137 . المغني 1 : 414 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 5 - 12 . البحر الرائق 1 : 276 ، ط المطبعة العلمية بالقاهرة . الإنصاف 1 : 406 ، ط الأُولى . نهاية المحتاج 1 : 384 .
( 6 ) المقنعة : 97 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 29 . المبسوط 1 : 95 .
( 7 ) المبسوط 1 : 95 . جواهر الكلام 9 : 25 .
( 8 ) المجموع 3 : 82 - 83 . المغني 1 : 420 ، ط الأُولى . بدائع الصنائع 1 : 419 .
( 9 ) منح الجليل 1 : 122 . مواهب الجليل 1 : 451 .