وضعي كالضمان في موارد الغصب والتعدّي .
2 - تقسيمه بلحاظ المتعلّق ، فمتعلّق شغل الذمّة تارة يكون أمراً كلّياً في الذمّة ، كمن علم بوجوب صلاة فائتة عليه ولا يدري أهي الفجر أم الظهر ، وأُخرى يكون أمراً شخصياً متعيّناً كمن غصب أرضاً معينّة فاشتغلت ذمّته بإرجاعها إلى صاحبها .
3 - تقسيمه بلحاظ المكلّف إلى من اشتغلت ذمّته بتنجّز التكليف عليه بخطاب مثل ( صل ) ، أو ثبت عليه الضمان بمباشرة ما يوجبه أو تسبيبه ، وإلى من اشتغلت ذمّته بلحاظ غيره كما في تضمين الولي ما أتلفه الابن أو المجنون ، وكما في اشتغال ذمّة الولد الأكبر بما فات الأب من الصلاة مثلًا .
4 - تقسيمه بلحاظ موارد الوجوب العيني والوجوب الكفائي ، إلى غير ذلك من التقسيمات التي يمكن أن يقف عليه المتتبّع في المسائل الفقهيّة .
ثالثاً - مواطن البحث :
يبحث الفقهاء عن اشتغال الذمّة في أبواب مختلفة من الفقه ، كاشتغال الذمّة بالعبادات والكفارات . وعقد الكفالة وفي بحث الدّين ، وكذلك يبحث الفقهاء والأصوليون عن اشتغال الذمّة في مباحث الأهلية والأداء والقضاء .
اشتمال الصمّاء
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
اختلف أهل اللغة في تفسير اشتمال الصمّاء - بعد اتّفاقهم على أنّ الاشتمال بالثوب هو إدارته على الجسد كلّه لا يخرج منه يده - على أقوال هي :
1 - التجلّل بالثوب بنحو يسدّ على يديه ورجليه المنافذ كلّها ، كالصخرة الصمّاء التي ليس فيها خرق ولا صدع « 1 » .
2 - إدارة الكساء من قِبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثمّ ردّه ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن ، وتغطيتهما جميعاً « 2 » .
3 - الشملة الصمّاء : التي ليس تحتها قميص ولا سراويل « 3 » .
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 54 .
( 2 ) الصحاح 5 : 1968 . القاموس المحيط 4 : 199 .
( 3 ) العين 6 : 265 . لسان العرب 7 : 202 .