ثالثاً - الاشتراك في الأعمال والأبدان :
ذهب الإماميّة إلى عدم جواز الشركة في الأعمال والأبدان بأن يتقبّل جماعة عملًا ما في إجارة واحدة ؛ لأنّ الشركة لا تصحّ إلا في الأموال المتجانسة المتفقّة الصفات بحيث إذا تمّ خلطها لا تتميّز « 1 » .
واختلف فقهاء المذاهب في صحّة هذه الشركة وعدمها على أقوال « 2 » .
( انظر : شركة )
رابعاً - الاشتراك في المباحات العامة :
حكم الشارع باشتراك الناس في حقّ الانتفاع بالأعيان المباحة وحيازتها كالأسماك والأنهار والبحار والمراعي والبراري غير المملوكة وحكمه باشتراك الناس في إحياء الأراضي .
( انظر : مباحات )
خامساً - ما يصحّ فيه الاشتراك وما لا يصحّ :
ما أُشير إليه من موارد الاشتراك في الفقه إمّا أن يكون عيناً أو منفعة ، أو يكون عملًا أو يكون حقّاً ، فالأموال والأعيان يصحّ فيها الاشتراك .
أمّا المنافع والأعمال فمنها ما يصحّ فيه الاشتراك كمنفعة الدار المستأجرة وعمل الأجير ، ومنها ما لا يصحّ الاشتراك فيه كالانتفاع بالفروج ، وأمّا الديون فهي كالأموال يصحّ الاشتراك فيها .
وأمّا الحقّوق فالماليّة منها يصحّ فيها الاشتراك ، وغير المالية فبعضها لا تقبل الاشتراك كالولاية العامّة - الإمامة - وبعضها يقبل ذلك كالوصاية والنظارة .
( انظر : حقّ ، شركة ، ولاية )
سادساً - اشتراك المكلّفين في الأحكام :
ذهب الفقهاء إلى اشتراك المكلّفين في أحكام الشارع وعدم اختصاصها بزمان دون زمان أو مكان دون آخر أو صنف من الناس دون صنف آخر ، وأنّ أحكامه تعالى عامّة وشاملة لجميع المكلّفين رجالًا ونساء حاضرين في زمان والذين أتوا بعده . وقد وضعوا لذلك قاعدة أسموها : قاعدة الاشتراك .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 398 . تحرير المجلة 3 : 473 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 212 . المجموع 14 : 72 . الشرح الكبير ( للدردير ) 3 : 361 .