وهذه الأصناف قد نصّ عليها القرآن الكريم « 1 » ، مضافاً إلى الروايات الواردة في ذلك .
وفي كيفية القسمة على المستحقّين أبحاث وتفاصيل يرجع إليها في محلّها .
( انظر : زكاة )
وكذا الأمر في الإسهام من مال الخمس حيث يقسّم مال الخمس على الأصناف التي ذكرتها آية الخمس « 2 » ، فنصف الخمس يقسّم ثلاثة أقسام : سهم لله وسهم لرسوله وسهم لذي القربى ، والنصف الآخر منه أيضاً يسهم لثلاثة أصناف من بني هاشم وهم : اليتامى والمساكين وأبناء السبيل منهم ، حيث حرّمت عليهم الصدقة .
وقد ذهب إلى ذلك كلّه فقهاء الإماميّة ، كما أنّهم أوجبوا الخمس في كلّ فائدة يربحها المسلم المكلّف بعد استثناء مؤونته ومؤونة عياله « 3 » ، واختلف فقهاء المذاهب في كيفيّة تقسيم خمس الغنيمة بعد حصرهم الخمس في الغنائم والفيء والسَلب والركاز ، فقال الشافعيّة والحنابلة : يقسّم خمس الغنيمة على خمسة أسهم حيث ضمّوا سهم الله إلى سهم الرسول ، وهو له في حياته ويصير من بعده لمصالح المسلمين « 4 » .
وقال الحنفيّة : يقسّم خمس الغنيمة ثلاثة أسهم : لليتامى والمساكين - ويشملون الفقراء - وأبناء السبيل « 5 » .
وقال المالكيّة : يضع الإمام الخمس إن شاء في بيت المال ، أو يصرفه في مصالح المسلمين من شراء سلاح وغيره ، وإن شاء قسّمه فيدفعه لآل النبي ( ص ) أو لغيرهم ، فالخمس موكول إلى نظر الإمام واجتهاده « 6 » .
( انظر : خمس )
ج - إسهام المواريث :
أسهمت الشريعة لأقرباء الميّت في تركته ، فجعلت سهام المواريث ستة ،
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 16 : 84 - 115 .
( 4 ) مغني المحتاج 3 : 93 . المغني 6 : 406 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 3 : 236 - 237 . فتح القدير 4 : 328 . الاختيار 4 : 131 - 131 .
( 6 ) أشرف المسالك 1 : 113 . الفواكه الدواني 1 : 56 .