بعض الدين ، فذهب الإماميّة إلى جوازه لو رضي المديون بالتعجيل « 1 » ، ولم يجزه فقهاء المذاهب إلّا في صورة تنازل المقروض بلا شرط عن بعض الحقّ « 2 » .
ومن أمثلة ما لا يقبل التبعيض في الإسقاط حقّ القصاص فإنّه اتّفق الفقهاء على أنّ القصاص إن كان في النفس فإنّه لا يقبل التجزؤ ؛ لأنّ محلّ الحقّ فيه نفس الجاني ، ولا يعقل إزهاق بعضها دون بعض . وإذا عفا بعض أولياء القصاص عن القاتل ، فهل يسقط القصاص كلّه ولا يبقى لأحد إلى الجاني سبيل ؟ اختلف الفقهاء في ذلك .
فذهب الإماميّة إلى أنّه لا يسقط القصاص بذلك وللباقين أن يقتصّوا بعد ردّ نصيب من عفا على القاتل « 3 » .
وذهب الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة إلى سقوط القصاص ، ولا سبيل لأحدٍ على الجاني « 4 » . وذهب المالكيّة إلى أنّ عفو بعض الورثة لا يُسقط القود ، إلّا أن يكون العافي مساوياً لمن بقي من الورثة في الدرجة أو أعلى منه « 5 » .
ومن أمثلته أيضاً إسقاط حقّ الأخذ بالشفعة ، فذهب فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب إلى أنّه ليس للشفيع تبعيض حقّه ، فإمّا أن يأخذ الجميع أو يدع « 6 » .
إسكان
( انظر : سكنى )
إسلاف
( انظر : سلف )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 25 : 36 - 38 .
( 2 ) فتح القدير 5 : 225 . رد المختار 4 : 177 . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 : 226 . المهذب ( الشيرازي ) 1 : 301 . كشاف القناع 1 : 301 ، ط الرياض . المغني والشرح الكبير 4 : 346 ، ط المنار .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 307 - 308 .
( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 247 . روضة الطالبين 9 : 242 . 239 . المغني 7 : 743 وما بعدها .
( 5 ) مواهب الجليل 6 : 253 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 37 : 325 - 326 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 254 .