القول الجديد عند الشافعي ورواية عند الحنابلة « 1 » ، واستثنى الشافعيّة بعض الصور كالإبراء من أجل الدية أو في إبراء قدر يكون أقلّ من حقّه أو الإبراء بعد موته أو كان يسيراً ويمكن معرفته ، فهذه الصور يصحّ فيها الإسقاط عندهم ولو مع الجهالة « 2 » .
الإبراء من العيوب في البيع :
اختلفوا فيه على قولين :
الأوّل : يصحّ الإبراء من العيب في البيع عند الإماميّة « 3 » ، وعند الحنفيّة والمالكيّة مع تفصيل بين الحادث والقائم « 4 » ، وقول عند الشافعيّة ، والقول الآخر لا يبرأ إلّا من عيب واحد « 5 » .
القول الثاني : لا يصحّ ، وهو الأشهر عند الحنابلة ، وعلى قول عند الشافعيّة « 6 » .
سابعاً - التبعيض في الإسقاط :
قابلية الإسقاط للتبعيض وعدمه تابعة لقابلية محلّه للتبعيض وعدمه ، فإن كان المحلّ قابلًا له بحسب الأدلّة فكذلك الإسقاط المتعلّق به يكون قابلًا له .
ومن أمثلة ما يقبل التبعيض في إسقاطه الديون المتعلّقة بالذمم ، فإنّها قابلة له بلا شكّ ، فإنّ الدائن مخيّر بين إسقاط كلّها أو بعضه « 7 » .
وذهب الحنابلة إلى عدم جواز التبعيض في إيفاء القرض ، كأن يشترط أن يوفيه أنقص مما أقرضه ، وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي . وفي الوجه الثاني للشافعيّة أنّه يجوز « 8 » .
وأمّا تعجيل بعض الدين المؤجّل من قبل المدين في مقابل تنازل الغريم عن
هامش
( 1 ) شرح المنهاج 2 : 326 . نهاية المحتاج 4 : 428 ، 430 . شرح الروض 2 : 239 . شرح منتهى الإرادات : 263 . كشاف القناع 3 : 4 . 396 : 304 . القواعد ( ابن رجب ) : 232 . المغني 4 : 198 .
( 2 ) منتهى الإرادات 2 : 543 . المهذب ( الشيرازي ) 1 : 457 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 237 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 277 . الهداية 3 : 41 . فتح العلي المالك 1 : 361 .
( 5 ) المهذب 1 : 295 .
( 6 ) القواعد ( ابن رجب ) : 232 . المهذب ( الشيرازي ) 1 : 295 .
( 7 ) انظر : مسالك الأفهام 3 : 456 - 457 . جواهر الكلام 25 : 36 - 38 .
( 8 ) المغني 4 : 357 . حاشية ابن عابدين 3 : 353 . وانظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 10 : 86 .