إسقاط الحقّ قبل وجوبه :
اتّفق الفقهاء على صحّة الإسقاط بعد وجود سببه ووجوبه ، واختلفوا باختلاف الفروع والتطبيقات في تحقّق الإسقاط قبل وجود سببه ووجوبه على ثلاثة أقوال :
الأوّل : يصحّ ، ولو لم يجب الحقّ ، ولكن وجد سبب وجوبه ، ذهب إليه الحنفيّة والحنابلة ، وهو المعتمد عند المالكيّة ، ومقابل الأظهر عند الشافعيّة « 1 » ، وذكره الإماميّة في بعض الفروع « 2 » .
القول الثاني : لا يصحّ الإسقاط قبل وجوبه وإن جرى سبب وجوبه ، وهذا هو الأظهر عند الشافعيّة ، وهو القول الثاني للمالكيّة « 3 » ، وذكره الإماميّة في بعض الفروع « 4 » .
القول الثالث : يصحّ الإسقاط قبل وجوب الحقّ وقبل وجود سبب الوجوب ، ذكره بعض الإمامية في بعض الفروع « 5 » .
إسقاط المجهول :
يصحّ إسقاط الحقّ المعلوم بلا خلاف عند الفقهاء ، واختلفوا في إسقاط الحقّ المجهول باختلاف الموارد ، منها :
الإبراء من الدين المجهول :
ولهم فيه قولان :
الأوّل : يصحّ الإبراء من المجهول عند الحنفيّة والمالكيّة ، وهو المشهور عند الحنابلة ، وهو القول القديم عند الشافعي « 6 » ، والمشهور عند الإماميّة « 7 » .
القول الثاني : لا يصحّ الإبراء من المجهول ، قال به بعض الإماميّة « 8 » ، وهو
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 4 . 14 : 29 ، 512 . حاشية الدسوقي 2 : 316 . تكملة فتح القدير 8 : 295 . الهداية 4 : 8 . حاشية ابن عابدين 2 : 566 . شرح منتهى الإرادات 3 : 80 ، 290 ، 428 . المغني 7 : 8 . 750 : 712 ، 9 . 714 : 30 . كشاف القناع 5 : 546 . فتح العلي المالك 1 : 322 ، 323 ، 366 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 11 : 36 . مستند تحرير الوسيلة 2 : 180 .
( 3 ) نهاية المحتاج 4 : 78 . الأشباء والنظائر ( السيوطي ) : 337 . شرح المنهاج 2 : 211 . المنثور في القواعد 1 : 86 .
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 23 . 47 : 12 . حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 4 : 377 .
( 5 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 2 . 102 : 182 .
( 6 ) بدائع الصنائع 5 : 172 ، 173 . حاشية الدسوقي 3 : 411 . شرح منتهى الإرادات : 263 . كشاف القناع 3 : 4 . 396 : 304 . القواعد ( ابن رجب ) : 232 . المغني 4 : 198 .
( 7 ) مسالك الأفهام 8 : 281 . كفاية الأحكام 2 : 242 .
( 8 ) المبسوط 4 : 312 .