وقد ذكروا أنّ للإيمان معنى عام وآخر خاص ، ومحلّ بحثه في ( إيمان ) .
وأمّا إذا افترق الإسلام عن الإيمان في النصوص كما في قوله تعالى :
« فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ »
« 1 » ، فقد ذكر الفقهاء مشاركة الإيمان للإسلام في المعنى « 2 » .
ومن الفروق المذكورة بين الإسلام والإيمان :
أ - إنّ الإسلام أسبق - من حيث التحقّق - من الإيمان .
ب - إنّ بعض الأعمال تتوّقف صحّتها على الإسلام ، وبعضها الآخر على الإيمان ، وهذا يأتي بحثه في محلّه .
( انظر : إيمان )
ثانياً - أركان الإسلام :
الركن عند الفقهاء هو ما يتوقّف عليه وجود الشيء وقوامه « 3 » . وأركان الإسلام هي الأُمور المهمّة التي يبتني عليها أساس الدين الإسلامي الحنيف « 4 » .
واختلف الفقهاء في تحديدها تبعاً لاختلاف الروايات في ذلك ، فاختار فقهاء المذاهب أنّها خمسة ؛ لما رووه عن رسول الله ( ص ) قوله : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإتياء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان » « 5 » .
وقد وردت روايات كثيرة في هذا المجال من طرق الإمامية ذكرها الفقهاء « 6 » وفي بعضها ورد أنّ الأركان ثلاثة ، وفي أكثر الأخبار أنّها خمسة ، ومن هذه ما نقل في الأخبار المستفيضة « بني الإسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية ، وهي أفضلهن . . . » « 7 » .
هامش
المهذب 2 : 89 . الوسيلة : 371 . الحدائق الناضرة 22 : 205 - 206 .
( 1 ) النساء : 92 .
( 2 ) جامع العلوم والحِكَم : 22 - 26 ، ط دار المعارف . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 259 .
( 3 ) مصباح الفقيه 5 : 196 . الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 217 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 8 . حاشية ابن عابدين 1 : 116 - 164 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 30 : 200 .
( 4 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 3 : 7 .
( 5 ) جامع الأُصول في أحاديث الرسول 1 : 207 - 208 ، نشر مكتبة الحلواني 1389 ه .
( 6 ) الهداية : 61 . منتهى المطلب 9 : 12 - 13 ، و 10 : 11 - 13 . ذخيرة المعاد : 494 . غنائم الأيام 5 : 25 . جواهر الكلام 17 : 223 .
( 7 ) الكافي 2 : 383 ، ح 1 . وسائل الشيعة 1 : 18 ، ب 1 من