وهناك روايات حدّدت الأركان بسبعة « 1 » أو ثمانية « 2 » أو عشرة « 3 » .
إلّا أنّ اختلاف الروايات لا يعني تعارضها ؛ لعدم ورودها للحصر والتحديد ، بل وردت للتمثيل والتأكيد على بعض الأركان المهمّة .
ثالثاً - الأحكام :
1 - ما يتحقّق به إسلام الكافر :
ذكر الفقهاء طرقاً يحكم من خلالها بصيرورة الكافر مسلماً ، ويقع الكلام في جهتين ، فتارةً عن كيفيّة إسلام الكافر الأصلي ، وأُخرى عن إسلام المرتدّ :
الجهة الأولى - إسلام الكافر الأصلي :
ذكر الفقهاء طريقين يحكم من خلالهما بإسلام الكافر الأصلي وهما المباشرة والتبعية .
أ - الإسلام بالمباشرة :
وهو يتحقّق إمَّا بالقول ، أو بالفعل :
1 - تحقّق الإسلام بالقول :
القدر المتيقن ممّا يتحقّق به الدخول في الإسلام - بين الفقهاء - هو التلفّظ بالشهادتين ، بصيغتهما المعهودتين ، وهي : « أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّ محمداً رسول الله ( ص ) » إن كان قادراً على النطق ، والأخرس تكفيه الإشارة .
وكذا ما يؤدّي معناهما وما يراد منهما ، وأن لا يكون إظهارهما عن استهزاء وسخرية « 4 » .
ولا يشترط في قبول إسلام الكافر أن يتبرّأ من كلّ دين يخالف الإسلام .
نعم ، ذكر بعض الفقهاء اشتراط التبرّي في قبول إسلام من يعتقد أنّ محمداً نبي ،
هامش
مقدّمات العبادات ، ح 1 ، 2 ، 5 ، 6 ، 10 ، 11 ، 24 ، 29 ، 31 .
( 1 ) خاتمة المستدرك 1 : 158 - 159 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 20 - 21 ، ب 1 ، من مقدمات العبادات ، ح 20 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 26 ، ب 1 ، من مقدمات العبادات ، ح 32 .
( 4 ) الهداية : 54 . قواعد الأحكام 3 : 575 . الدروس الشرعية 2 : 53 . مسالك الأفهام 15 : 37 . مجمع الفائدة 13 : 340 . كشف الغطاء 4 : 349 . جواهر الكلام 33 : 201 . و 38 : 181 . و 41 : 630 . شرح ابن حجر على الأربعين عند الكلام عن الحديث الثاني 11 ( حديث جبريل ) . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 266 .