إسدال
أوّلًا - التعريف :
الإسدال لغةً : إرسال الشيء من علوّ إلى سفل - أي إرخاؤه - وقيل : السدل هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه ، فإن ضمّه فليس بسدل « 1 » .
ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
ذكر الفقهاء حكم الإسدال أو إسبال الثوب في أكثر من مورد في الفقه ، نذكرها إجمالًا :
1 - إسدال الثوب في الصلاة :
صرّح غير واحد من فقهاء الإماميّة بكراهة إسدال الرداء في الصلاة ، بل نسب إلى أكثرهم ، والمراد منه - على ما صرّح به بعضهم - الثوب الذي يجعل على المنكبين ليس بذي أكمام يستر أعالي البدن ، يوضع فوق الثياب ، فيكون المراد من الكراهة كراهة إرساله إلى الصدر بعد وضعه على المنكبين « 2 » .
ويكره إسدال الثوب عند جمهور فقهاء المذاهب أيضاً ، بمعنى كراهة إرساله من غير لبس ، وصورته أن يجعل ثوبه على رأسه أو كتفه ، ويرسل أطرافه من جانبيه دون رفع أحدهما ، وتحته ما يستر عورته « 3 » .
2 - إسدال العمامة :
استفاضة الأخبار من طرق الإماميّة في استحباب إسدال العمامة مطلقاً في الصلاة وغيرها ؛ لفعل النبي ( ص ) ذلك « 4 » . فعن علي بن أبي علي اللهبي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) قال : « عمّم رسول
هامش
( 1 ) لسان العرب 6 : 218 - 219 .
( 2 ) السرائر 1 : 261 . الدروس الشرعية 1 : 148 . مدارك الأحكام 3 : 208 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 429 ، ط بولاق . شرح على مختصر خليل 1 : 181 . الجمل على شرح المنهج 1 : 406 ، ط الحلبي . المغني 1 : 585 ، ط الرياض . مغني المحتاج 1 : 186 .
( 4 ) رياض المسائل 3 : 212 .