الله ( ص ) علياً ( ع ) بيده فسدلها من بين يديه وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ثمّ قال : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال : هكذا تيجان الملائكة » « 1 » .
وذكر فقهاء المذاهب : أنّ من أشكال العمامة هو أن يلف الشخص العمامة على رأسه ويسدلها على ظهره ، وتسمّى بهذه الهيئة ( القِعاطَة ) « 2 » .
ورووا في بعض الأحاديث : أنّ النبي ( ص ) كان إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه ، وبذلك روى جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه « 3 » .
3 - إسدال المرأة المحرمة الثوب على وجهها :
لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز ستر المرأة وجهها حال الإحرام ، إلّا أنّهم أجازوا لها أن تسدل ثوبها أو ترخيه من فوق رأسها على وجهها ، وإن اختلفوا في مقداره .
( انظر : إحرام )
أسرى
أوّلًا - التعريف :
الأسرى لغةً : جمع أسير ، ويجمع أيضاً على أُسارى وأَسارى ، والأسير مأخوذ من الإسار ، وهو القيد ؛ لأنّهم كانوا يشدّونه بالقيد ، فسمّي كلّ أخيذ أسيراً وإن لم يشدّ به ، وكلّ محبوس في قيد أو سجن أسير « 4 » .
ويستعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي مع تقييده من يؤخذ في الحرب ونحوها ، كالإغارة ولو بعد انتهائها .
والمستفاد من كلماتهم أنّ الأسير : هو الآدمي الذي يستولي عليه المسلمون من الكفّار أو البغاة ، حال الحرب أو بعدها ، وكذا المسلم الذي يستولي عليه الكفّار أو البغاة ، حال الحرب أو بعدها .
ولا فرق في ذلك بين الذكر والأُنثى ، والصغير والكبير ، إلّا أنّ النساء والذراري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 55 - 56 ، ب 30 من أحكام الملابس ، ح 3 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 30 : 301 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 990 .
( 4 ) الصحاح 2 : 578 . لسان العرب 1 : 140 .