- وهم الصغار - يطلق عليهم ( السبي ) أيضاً « 1 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
لا إشكال في مشروعيّة الأسر ؛ للنصوص الواردة في ذلك ، ومنها قوله تعالى :
« فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ . . . »
« 2 » ، ولا يتنافى ذلك مع قوله تعالى :
« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا »
« 3 » ؛ لأنّها لم تمنع من الأسر مطلقاً ، بل جاءت في الحث على القتال ، وأنّه لا ينبغي أن يكون للمسلمين أسرى قبل الإثخان في الأرض ، أي المبالغة في قتل الكفّار ، واستقرار الدين بين الناس « 4 » .
ثالثاً - أحكام الأسرى :
يختلف حكم الأسير باختلاف شخصه من حيث الذكوريّة والانوثيّة ، وباختلاف حالات الأسر ، وموارده عديدة نشير إليها إجمالًا :
الأوّل - أسرى الكفّار من الإناث والذراري :
إذا كان الأسرى من الإناث أو من الذكور غير البالغين - وهم كفّار أصليّون حربيّون غير معتصمين بذمّة أو عهد أو أمان - فيحرم قتلهم « 5 » .
وهل يفادى بهم أم يتعيّن فيهم الرقّ ؟ أقوال :
1 - يتعيّن فيهم الرقّ لا غير ولا يجوز قتلهم ، ذهب إليه الإماميّة « 6 » ، وهو الأصل عند الشافعية على ما جاء في مغني المحتاج ، وخالف في ذلك الماوردي « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 120 - 121 ، 13 : 390 . شرح تبصرة المتعلّمين 6 : 514 - 515 . الأحكام السلطانية 1 : 131 ، ط الأولى ، سنة 1380 . التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3 : 387 ، ط دار الكتاب اللبناني ، بيروت ، المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 260 ، ط عيسى الحلبي . بداية المجتهد 1 : 385 - 388 . بدائع الصنائع 7 : 109 .
( 2 ) محمد ( ص ) : 4 .
( 3 ) الأنفال : 67 .
( 4 ) كنز العرفان 1 : 364 - 370 . الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 8 : 47 . الميزان 9 : 74 . أحكام القرآن ( ابن العربي ) 4 : 130 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 9 : 149 . منتهى المطلب 14 : 202 . جواهر الكلام 21 : 120 - 121 . حاشية الدسوقي 2 : 184 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 9 : 154 . منتهى المطلب 14 : 202 . جواهر الكلام 21 : 120 - 121 .
( 7 ) مغني المحتاج 4 : 228 . الأحكام السلطانية 1 : 134 .