حينئذٍ « 1 » ، حتى على القول بعدم جواز استعمال الماء المستعمل في إزالة الحدث ؛ لعدم صدق هذا العنوان بعد استهلاكه .
ب - استهلاك النجس والمتنجّس في الماء :
ذكر بعض الفقهاء عند التعرُّض لكيفية التطهير أنّه إذا وقعت نجاسة ذائبة في مكان ، فإنّ طريقة تطهيرها هو أن يصبّ الماء عليها حتى يكاثره ويغمره بحيث تستهلك النجاسة فيه « 2 » . وتفصيله يبحث في محلّه .
( انظر : تطهير )
ج - الاستهلاك في التيمّم :
يشترط في التيمّم - كما هو مبيَّن في محلّه - أن يكون بالتراب ، إلّا أنّه إذا خالط التراب ما لا يصحّ التيمّم فيه كأنواع المعادن والجصّ والنورة ونحوها ، فلا يصحّ التيمّم به حينئذٍ إلّا أن يكون ما لا يصحّ التيمّم به مستهلكاً في التراب فيصحّ ، هذا ما صرّح به المشهور من فقهاء الإماميّة « 3 » وبعض الشافعيّة ، لكن المشهور والصحيح عند الشافعيّة هو عدم جواز التيمّم به « 4 » .
2 - استهلاك الحرير في اللباس :
لا يجوز للرجال لبس الحرير في غير حال الحرب « 5 » - كما هو مبيَّن في محلّه - إلّا أنّه لو كان الحرير ممتزجاً بغيره كالقطن والكتان فهل يجوز لبسه في الصلاة ؟ فيه أقوال ثلاثة :
الأوّل : يجوز لبس الحرير الممتزج بغيره ما لم يكن الممتزج مع الحرير - كالقطن والكتان - مستهلكاً بحيث يسمّى الثوب في نظر العرف حريراً محضاً ، وهو مذهب الإماميّة « 6 » .
القول الثاني : إنّ الحكم للأغلب والأكثر من الحرير والممتزَج معه ؛ لأنّ المغلوب منهما مستهلك في الأغلب ، وهو مذهب
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 110 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 206 . كشاف القناع 1 : 26 .
( 2 ) الخلاف ( الطوسي ) 1 : 494 . المجموع 2 : 592 .
( 3 ) جواهر الكلام 5 : 137 . مستمسك العروة 4 : 389 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 78 .
( 4 ) المجموع 2 : 217 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 470 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 17 : 207 .
( 6 ) المعتبر 2 : 90 . تذكرة الفقهاء 2 : 474 . كشف اللثام 3 : 218 .