وارتكزوا على الدفع بسدّ الذرائع ودرء المفاسد ؛ لأنّ الاستنساخ وإن كان ليس من شأنه أن يجعل الإنسان إلى جانب الله خالقاً ، إلّا أنّه يُعدُّ عبثاً وتغييراً في خلق الله منافياً للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليه « 1 » .
استنشاق
أوّلًا - التعريف :
الاستنشاق لغةً : هو شمّ الريح بقوّة ، أو إدخال الماء في الأنف « 2 » . وقيّده بعضهم بأن يكون باجتذاب « 3 » .
ولم يختلف معنى الاستنشاق عند الفقهاء عن معناه اللغوي كما يتبين ذلك من موارد استخدامه عندهم .
ثانياً - الحكم الإجمالي :
ذكر الفقهاء للاستنشاق أحكاماً متعدّدة نذكرها كما يلي :
1 - الاستنشاق في الوضوء :
ذهب مشهور فقهاء الإماميّة « 4 » إلى استحباب المضمضة والاستنشاق قبل الوضوء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
واختلف فقهاء المذاهب في حكمهما ، فذهب جمهورهم إلى أنّ المضمضة والاستنشاق في الوضوء سنّة .
وقال الحنابلة : المضمضة في الوضوء واجبة ، والاستنشاق فيه فرض أو واجب « 6 » .
وتفصيل الآراء في بيان حكم المضمضة موكول إلى محلّه .
( انظر : مضمضة ، وضوء )
2 - الاستنشاق في الغسل :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى استحباب المضمضة والاستنشاق قبل غسل الجنابة ،
هامش
( 1 ) الأحكام الشرعيّة والطبية للمتوفى د . بلحاج العربي بن أحمد ( مجلة البحوث الفقهيّة المعاصرة العدد : 42 ، السنة 11 ص 142 .
( 2 ) لسان العرب 14 : 150 . مجمع البحرين 3 : 1785 .
( 3 ) المصباح المنير : 606 . مجمع البحرين 3 : 1785 .
( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 118 .
( 5 ) غنية النزوع : 60 - 61 .
( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 126 . و 43 : 360 .