تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وارتكزوا على الدفع بسدّ الذرائع ودرء المفاسد ؛ لأنّ الاستنساخ وإن كان ليس من شأنه أن يجعل الإنسان إلى جانب الله خالقاً ، إلّا أنّه يُعدُّ عبثاً وتغييراً في خلق الله منافياً للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليه « 1 » .

استنشاق

أوّلًا - التعريف :

الاستنشاق لغةً : هو شمّ الريح بقوّة ، أو إدخال الماء في الأنف « 2 » . وقيّده بعضهم بأن يكون باجتذاب « 3 » . ولم يختلف معنى الاستنشاق عند الفقهاء عن معناه اللغوي كما يتبين ذلك من موارد استخدامه عندهم .

ثانياً - الحكم الإجمالي :

ذكر الفقهاء للاستنشاق أحكاماً متعدّدة نذكرها كما يلي :

1 - الاستنشاق في الوضوء :

ذهب مشهور فقهاء الإماميّة « 4 » إلى استحباب المضمضة والاستنشاق قبل الوضوء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » . واختلف فقهاء المذاهب في حكمهما ، فذهب جمهورهم إلى أنّ المضمضة والاستنشاق في الوضوء سنّة . وقال الحنابلة : المضمضة في الوضوء واجبة ، والاستنشاق فيه فرض أو واجب « 6 » . وتفصيل الآراء في بيان حكم المضمضة موكول إلى محلّه . ( انظر : مضمضة ، وضوء )

2 - الاستنشاق في الغسل :

ذهب فقهاء الإماميّة إلى استحباب المضمضة والاستنشاق قبل غسل الجنابة ،
هامش
( 1 ) الأحكام الشرعيّة والطبية للمتوفى د . بلحاج العربي بن أحمد ( مجلة البحوث الفقهيّة المعاصرة العدد : 42 ، السنة 11 ص 142 . ( 2 ) لسان العرب 14 : 150 . مجمع البحرين 3 : 1785 . ( 3 ) المصباح المنير : 606 . مجمع البحرين 3 : 1785 . ( 4 ) مجمع الفائدة 1 : 118 . ( 5 ) غنية النزوع : 60 - 61 . ( 6 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 126 . و 43 : 360 .