مشروعية التثويب :
أجمع فقهاء الإماميّة - عدا النادر منهم - على عدم مشروعيّة التثويب ، بالمعنى الأوّل في شيء من الأذان والإقامة ، بل وبالمعنى الثاني ، بل وبالمعنى الثالث إلّا للإشعار « 1 » ، كما لا إشكال عندهم في الحرمة مع قصد المشروعيّة في الثلاثة ؛ لكونه تشريعاً محرّماً .
أمّا حكم التثويب عند باقي المذاهب ، فيختلف باختلاف إطلاقاته وباختلاف أوقات الصلاة ، أمّا التثويب بالمعنى الأوّل - وهو زيادة عبارة ( الصلاة خيرٌ من النوم ) مرّتين بعد الحيعلتين في أذان الفجر أو بعده على الأصح عند بعض الحنفيّة - فسنّة عند جميع الفقهاء ، وجائزة في العشاء عند بعض الحنفيّة وبعض الشافعيّة « 2 » .
وأجازه بعض الشافعيّة في جميع الأوقات « 3 » .
أمّا عند المالكيّة والحنابلة فمكروه في غير الفجر ، وهو المذهب عند الحنفيّة والشافعيّة « 4 » .
حكم الشهادة الثالثة :
ويراد بها قول المؤذّن بعد الشهادتين : ( أشهد أنّ علياً ولي الله ) ، وقد ذهب مشهور فقهاء الإماميّة إلى جواز ذكر ذلك لا على سبيل الجزئيّة للأذان « 5 » .
2 - شروط الأذان والإقامة :
أ - الوقت :
دخول وقت الصلاة المفروضة شرط لصحّة الأذان والإقامة ، فلا يصحّ الأذان قبل دخول الوقت وهو المعروف بين فقهاء المسلمين « 6 » ؛ لأنّ الأذان شرّع للإعلام بدخول الوقت ، فمن أذّن قبل دخول الوقت أعاده بعد دخول الوقت « 7 » .
أمّا بالنسبة للفجر فهناك عدة اتجاهات :
1 - جواز الأذان قبل الوقت ، وذهب
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 113 - 116 .
( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 148 ، ط دار الكتاب العربي . المجموع 3 : 97 - 98 ، ط المكتبة السلفية .
( 3 ) المجموع 3 : 97 - 98 ، ط المكتبة السلفية .
( 4 ) كشاف القناع 1 : 215 . المغني 1 : 408 . مواهب الجليل 1 : 431 . المجموع 3 : 97 . بدائع الصنائع 1 : 148 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 86 - 87 . موسوعة الإمام الخوئي 13 : 258 - 260 .
( 6 ) المبسوط 1 : 96 . جواهر الكلام 9 : 77 .
( 7 ) النهاية : 66 . مواهب الجليل 1 : 428 . كشاف القناع 1 : 220 . المجموع 3 : 87 . بدائع الصنائع 1 : 154 . المغني 1 : 412 .