والقول أنّ فصول الأذان ثمانية عشر - أي دخول حيّ على خير العمل ضمن الأذان - هو المشهور ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه عند الإماميّة « 1 » .
واستدلّ لذلك بأنّ الأذان مأخوذ من الوحي النازل على النبي ( ص ) « 2 » .
واستدلّ من أنكر جزئية حيّ على خير العمل في الأذان ، بحديث عبد الله بن زيد في رؤياه التي قصّها على النبي ( ص ) .
وأخذ الشافعيّة بحديث أبي محذورة « 3 » ، وهو بنفس الألفاظ التي وردت في حديث عبد الله بن زيد .
وأمّا الإقامة فهي نفس ألفاظ وترتيب الأذان مع زيادة ( قد قامت الصلاة ) بعد ( حي على خير العمل ) لمن قال بجزئيّتها ، أو بعد ( حي على الفلاح ) لمن أنكر ذلك « 4 » .
إلّا أنّهم اختلفوا في تكرار وإفراد ألفاظها على الوجه الآتي :
( الله أكبر ) في بدء الإقامة مرّتين عند كلّ المذاهب ، وأربع مرّات عند الحنفيّة . وما بعدها من الفصول من ( أشهد أن لا إله إلّا الله ) إلى ( قد قامت الصلاة ) مرّتين عند الإماميّة والحنفيّة ، أمّا باقي المذاهب فمرّة واحدة .
ويقال : ( قد قامت الصلاة ) مرّتين عند كلّ المذاهب ، ومرّة واحدة عند المالكيّة على المشهور .
ويقال : ( الله أكبر ) مرّتين و ( لا إله إلّا الله ) مرّة واحدة عند الجميع « 5 » .
التثويب :
التثويب ، قيل : هو أن يزيد المؤذّن عبارة « الصلاة خير من النوم » في الأذان مرّتين بعد الحيعلتين في أذان الفجر ، أو بعد الأذان .
وقيل : هو قول حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح مرّتين بين الأذان والإقامة ، وقيل : هو تكرير الشهادتين « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 99 . جواهر الكلام 9 : 81 - 87 .
( 2 ) المبسوط 1 : 99 .
( 3 ) حديث أذان أبي محذورة رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي جامع الأُصول 5 : 280 ، نشر دار البيان .
( 4 ) الخلاف 1 : 279 . جواهر الكلام 9 : 81 - 87 .
( 5 ) انظر : الخلاف 1 : 279 . جواهر الكلام 9 : 81 - 87 . فتح القدير 1 : 169 . الجمل على شرح المنهج 1 : 301 ، ط إحياء التراث . مواهب الجليل 1 : 461 ، ط ليبيا . المغني 1 : 406 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 112 - 113 .