أذان وإقامة
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الأذان : الإعلام « 1 » ، وإن فسّر بالنداء المستلزم له في قوله تعالى :
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ »
« 2 » من ( أذّن يؤذّن ) وقد يمد للتعدية ، كقراءة المدّ في قوله تعالى :
« فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ »
« 3 » ، أو من ( أذان ) فيكون أصله الإئذان ، أو من ( أذّن يؤذّن ) بمعنى التأذين « 4 » .
والإقامة تأتي في اللغة على معانٍ ، والمناسب منها هو الإدامة ، قال الجوهري : أقام الشيء : أدامه ، ومنه قوله تعالى :
« وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ »
« 5 » « 6 » .
اصطلاحاً :
الأذان : أذكار مخصوصة للإعلام بدخول أوقات الصلاة المفروضة « 7 » .
والإقامة : الأذكار المعهودة عند القيام إلى الصلاة « 8 » . وذكر البعض : أنّها إعلام بالقيام إلى الصلاة بألفاظ معلومة مأثورة على صفة مخصوصة « 9 » .
ثانياً - كيفيّة تشريع الأذان والإقامة :
رفض أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وتبعاً لهم فقهاء الإماميّة أن يكون النبي ( ص ) قد أخذ الأذان والإقامة من رؤيا أسندتها بعض الروايات إلى عبد الله بن زيد في منامه ، وقد ذكرها ابن هشام في سيرته « 10 » . وروي عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) أنّه أنكر على من قال بذلك ، حيث قال : « ينزل الوحي على نبيّكم فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد ! » « 11 » . وجاء في بعض الروايات عن أهل بيت النبي ( ص ) أنّه تلقّاه
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 10 .
( 2 ) الحج : 27 .
( 3 ) البقرة : 279 .
( 4 ) انظر : لسان العرب 1 : 107 .
( 5 ) البقرة : 3 ، التوبة : 71 .
( 6 ) الصحاح 5 : 2017 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 167 . الحدائق الناضرة 7 : 358 . مفتاح الكرامة 2 : 255 .
( 8 ) مدارك الأحكام 3 : 254 .
( 9 ) شرح منتهى الإرادات 1 : 122 . مغني المحتاج 1 : 133 ط الحلبي .
( 10 ) سيرة ابن هشام 2 : 128 .
( 11 ) وسائل الشيعة 5 : 370 ، ب 1 من الأذان والإقامة ، ح 3 .