7 - حكم الاستخفاف بالمؤمن :
ذهب الفقهاء إلى حرمة الاستخفاف بالمؤمن ، سواء كان ذلك بغيبته أو السخرية منه أو سبّه أو شتمه ممّا يتحقّق به الاستخفاف والإهانة ، فللمؤمن حرمة وشأناً عظيماً في الشرع ، تُعدُّ السخرية منه ذنباً عظيماً ، نعم يستثنى من ذلك المتجاهر بالفسق أو المبتدع في الأحكام الشرعيّة ، أمّا المبدع في العقائد وأُصول الدين فهو ليس بمؤمن أصلًا « 1 » .
8 - حكم الاستخفاف بالمطعوم :
منع الفقهاء الاستنجاء بالمطعوم كالخبز والفاكهة ؛ لأنّ لها حرمة تمنع من الاستهانة به « 2 » .
ما يجب فيه الاستخفاف :
قد يكون الاستخفاف واجباً في بعض الموارد ، كما في مرتكب الكبائر الموبقة مع توقّف النهي عنه على الاستخفاف به ( الفاعل ) وإهانته ، أو الاستخفاف بالكافر لكفره والمبتدع والفاسق لفسقه « 3 » .
استخلاف
أوّلًا - التعريف :
الاستخلاف لغةً : مصدر استخلف ، يقال : استخلف فلان فلاناً إذا جعله خليفة ، ويقال : خلف فلان فلاناً على أهله وماله صار خليفته ، وخلفته جئت بعده « 4 » .
واستعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي . وبمعنى جعل الشخص غيره مكانه لإتمام عمله ، ويراد به جعله مكانه لعمل محدّد لا مطلق الأعمال .
ثانياً - الأحكام :
1 - الاستخلاف في صلاة الجماعة :
لو عرض لإمام الجماعة ما لا يمكن معه إتمام الصلاة كما إذا سبقه الحدث - وهو المصداق المتّفق عليه في الاستخلاف - فإنّه يجوز له أن يستخلف من تتمّ به صلاة المأمومين .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 277 ، 282 . مواهب الجليل 6 : 303 . الإنصاف 10 : 322 . نهاية المحتاج 8 : 17 . حاشية ابن عابدين 4 : 383 .
( 2 ) المعتبر 1 : 132 . جواهر الكلام 2 : 49 ، 50 . المجموع 2 : 118 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 439 ، م 5 . فتح القدير 5 : 645 . شرح المنهاج 4 : 205 .
( 4 ) المصباح المنير : 178 . لسان العرب 4 : 182 .