الآخر للشافعيّة « 1 » .
الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت هناك أمارة تدلّ على الإذن في ذلك مثل : سعة الولاية التي لا تضبطها اليد الواحدة فيجوز الاستنابة ؛ لشهادة الحال بالإذن فيها ، وبين ما إذا لم تكن هناك أمارة فلا يجوز الاستنابة ، استناداً إلى أنّ القضاء موقوف على الإذن ، وهو ما صرّح به بعض فقهاء الإماميّة « 2 » .
وقد صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّ جواز الاستخلاف إنّما يتصوّر في المنصوب الخاص من قبل الإمام ، أمّا المنصوب العام - وهو الفقيه الجامع للشرائط - فلا يمكن تصوّر الاستخلاف في حقّه ؛ لأنّه إذا اعتبرنا الاجتهاد في الحاكم الشرعي فلا معنى لأن يستخلف مجتهدٌ مجتهداً آخر في القضاء بل هما في مرتبة واحدة من جهة المنصوبية عموماً ، فواجد الشرائط لا يحتاج إلى استخلافه ، وفاقد الشرائط لا يجوز استخلافه « 3 » .
استدانة
أوّلًا - التعريف :
الاستدانة في اللغة : الاستقراض ، وطلب الدين ، وأخذ الدين « 4 » .
وهي في اصطلاح الفقهاء طلب مال يترتّب عليه اشتغال الذمّة ، كما يظهر من الموارد المذكور للاستدانة في الفقه ، وسيأتي الإشارة إليها لاحقاً .
ثانياً - الحكم التكليفي :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى كراهة الاستدانة حال الاختيار « 5 » ، واستدلّوا بروايات : منها : قول الإمام علي ( ع ) : « إيّاكم والدين فإنّه مذلّة بالنهار ومهمَّة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة » « 6 » . ومن لم يجد
هامش
الكويتيّة 3 : 261 .
( 1 ) نهاية المحتاج 8 : 29 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 47 . القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 72 .
( 3 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 72 .
( 4 ) الصحاح 5 : 3118 ( دين ) . لسان العرب 4 : 459 ( دين ) . تاج العروس 9 : 207 ( دين ) .
( 5 ) السرائر 2 : 33 - 31 . الجامع للشرائع : 283 . تحرير الأحكام 2 : 445 - 446 . مجمع الفائدة 9 : 50 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 169 ، م 788 .
( 6 ) وسائل الشيعة 13 : 17 ، ب 1 من الدين والقرض ، ح 4 .