والشافعيّة « 1 » والحنابلة « 2 » ، والرأي غير المقدّم عند المالكيّة ، وأمّا الرأي المقدّم عندهم فهو صحّة الشفعة إن حصل الاستحقاق بعد الأخذ بالشفعة « 3 » .
وقد اتّفق فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب في أنّه لو أخذ الشفيع حصّته ثمّ ظهر أنّها مستحقّة للغير فإنّه تبطل الشفعة وللشفيع الرجوع على المشتري في الثمن « 4 » .
3 - الاستحقاق في الهبة :
لو ظهر استحقاق الهبة بعد تلفها في يد الموهوب له ، فإنّ للفقهاء في ذلك قولان :
الأوّل : يجوز للمالك الرجوع إلى مثله إذا كان مثليّاً أو بقيمته إذا كان قيميّاً ؛ لبطلان الهبة ، ويتخيّر في أن يرجع بذلك على الواهب أو على الموهوب له ، ومع رجوع المالك على الموهوب يرجع هذا على الواهب بما غرم ؛ لكونه مغروراً من قبله ، وهذا مختار الإماميّة « 5 » ، وذهب إليه أيضاً الحنابلة « 6 » ، والشافعيّة كذلك ، ولكنّهم اختلفوا في رجوع الموهوب له على الواهب « 7 » . ورتّب المالكيّة رجوع المستحِقّ على الموهوب له على تعذّر رجوعه على الواهب « 8 » .
القول الثاني : الرجوع على الموهوب له دون الواهب ، وهو قول الحنفيّة ؛ لأنّ الهبة عقد تبرع والواهب غير عامل له ، فلا يستحقّ الموهوب له السلامة ، ولا يثبت به الغرور « 9 » .
4 - استحقاق الصداق :
لا خلاف بين فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب في عدم بطلان عقد النكاح لو ظهر المهر مستحقّاً للغير ، فهو ليس شرطاً
هامش
( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 230 .
( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 230 .
( 3 ) حاشية الزرقاني على مختصر خليل 6 : 191 . مواهب الجليل 5 : 326 . المدونة الكبرى 5 : 423 . حاشية الدسوقي 3 : 495 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 12 : 287 . حاشية ابن عابدين 4 : 202 . و 5 : 148 . المبسوط ( السرخسي ) 14 : 129 . فتح القدير 8 : 344 ، ط دار إحياء التراث العربي . حاشية الزرقاني على خليل 6 : 189 . المهذّب 1 : 390 ، ط مصطفى الحلبي . كشاف القناع 4 : 189 ، ط أنصار السنّة المحمدية .
( 5 ) انظر : مفتاح الكرامة 6 : 230 . العروة الوثقى 6 : 272 ، م 8 . فقه الصادق 4 : 229 .
( 6 ) كشاف القناع 4 : 84 . القواعد ( ابن رجب ) : 216 .
( 7 ) الأُمّ 3 : 257 .
( 8 ) التاج والإكليل 5 : 291 . المدونة الكبرى 5 : 361 .
( 9 ) البحر الرائق 7 : 321 ، ط العلمية .