لتفرّق الصفقة قبل التمام ، وكذا لو استحقّ البعض بعد القبض وأورث في الباقي عيباً « 1 » .
وذهب الإماميّة إلى التخيير أيضاً في حال عدم إجازة المالك البيع الواقع على ما يملك ؛ لتبعض الصفقة على المشتري « 2 » .
3 - بطلان البيع في القدر المستحَق وصحّته في الباقي ، وهو القول الآخر للشافعيّة « 3 » ، وهو أيضاً قول الحنفيّة « 4 » إن استحقّ البعض بعد قبض الكلّ ، ولم يحدث الاستحقاق عيباً في الباقي .
وذهب الإماميّة إلى بطلان البيع في القدر المستحَقّ لو لم يجز المالك المستحِقّ ذلك البيع كما تقدّم « 5 » .
ج - استحقاق الثمن :
ذهب أكثر فقهاء المذاهب إلى بطلان البيع إن استحقّ الثمن المعيّن ، وقال الحنفيّة والمالكيّة : يرجع البائع بعين المبيع إن كان قائماً وبقيمته إن كان تالفاً ، ولا يرجع بقيمة المستحق .
ولا يفسد العقد عندهم باستحقاق الثمن إذا كان غير مُعيّنٍ ، ويرجع بقيمته إن كان مقوّماً وبمثله إن كان مثلياً « 6 » .
والمعروف عند أكثر الإماميّة أنّه إذا تبيّن أنّ الثمن كلّه أو بعضه مستحقّ لغير المشتري فهو حينئذٍ فضولي في كلّ الثمن أو بعضه ، فلا يصحّ منه الشراء إلا بإجازة مالك الثمن ، فإن أجاز العقد صحّ ولزم ، وإن ردّه بطل « 7 » .
2 - الاستحقاق في الشفعة :
لو ظهر الثمن المعيّن الذي دفعه المشتري في البيع مستحقّاً للغير بطلت الشفعة لبطلان البيع ، صرّح به جمع من فقهاء الإماميّة « 8 » ، وهو قول الحنفيّة « 9 »
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 4 : 201 . الإنصاف 6 : 290 ، ط الأُولى .
( 2 ) انظر : تذكرة الفقهاء 14 : 334 - 335 . الحدائق الناضرة 21 : 41 . جواهر الكلام 22 : 310 .
( 3 ) المجموع 12 : 219 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 4 : 201 . فتح القدير 5 : 543 ، ط بولاق .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 310 .
( 6 ) حاشية العدوي 6 : 159 ، 160 . شرح الروض 2 : 242 ، ط الميمنية . الإنصاف 6 : 290 . حاشية ابن عابدين 4 : 473 . شرح المنهاج 2 : 336 .
( 7 ) انظر : جامع الشتات 3 : 196 .
( 8 ) المبسوط 3 : 126 . مسالك الأفهام 12 : 332 . جواهر الكلام 37 : 437 .
( 9 ) حاشية ابن عابدين 4 : 201 ، 202 . الفتاوى البزازية 5 : 437 .