تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

استحياء

( انظر : حفظ النفس ، حياء )

استخارة

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

الاستخارة : هي طلب الخيْرة في الشيء ، يقال : استخر الله يخر لك . والخيْرة - بسكون الياء - اسم من خار ، يقال : خار الله لك ، أي أعطاك ما هو خير لك « 1 » .

اصطلاحاً :

استعمل الفقهاء الاستخارة مضافاً إلى معناه اللغوي في طلب الاختيار ، أي صرف الهمّة لما هو المختار عند الله والأولى ، بالدعاء والصلاة والتوسّل إليه تعالى « 2 » .

ثانياً - الحكم التكليفي :

لا خلاف بين المسلمين في استحباب الاستخارة ؛ لما رواه جابر ، قال : كان النبي ( ص ) يُعلّمنا الاستخارة في الأُمور كلّها كالسورة من القرآن . . . « 3 » . ولما روي عن الإمام الصادق ( ع ) : « صلِّ ركعتين واستخر الله ، فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار له البتّة » « 4 » .

ثالثاً - الحكمة في مشروعيّة الاستخارة :

الظاهر أنّ الحكمة في مشروعيّة الاستخارة هي رفع حيرة المستخير ، وإيجاد العزم فيه على الفعل أو الترك ، وهو أمر مؤثر في حياة الإنسان ؛ لأنّ التردّد والتذبذب يوجبان الاضطراب والملل النفسيين . ولعلّ المراد مما وراء ذلك هو تقوية
هامش
( 1 ) الصحاح 2 : 652 . لسان العرب 4 : 258 - 259 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 91 . ( 2 ) جواهر الكلام 12 : 155 - 162 . حاشية العدوي على الخرشي 1 : 36 . ( 3 ) فتح الباري 11 : 183 ، ط السلفية . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 63 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 1 .