استثمار
أوّلًا - التعريف :
الاستثمار لغةً : مصدر استثمر من الثمر ، وهو حمل الشجر ، ويطلق على أنواع المال « 1 » .
ويقال لكلّ نفع يصدر عن شيء : ثمرة ، كقولهم : ثمرة العلم العمل الصالح « 2 » .
يقال ثمر الشيء : إذا تولّد منه شيء آخر ، وثمر الرجل ماله : إذا أحسن القيام عليه ونماه ، واستثمر المال أي ثمره « 3 » .
وعلى هذا فالاستثمار هو طلب الحصول على الثمرة .
واستعمل الفقهاء الاستثمار بمعناه اللغوي .
ثانياً - الحكم التكليفي :
الأصل في استثمار الأموال هو الندب ؛ لما فيه من وجوه النفع « 4 » .
ففي رواية زرارة ، عن الإمام الصادق ( ع ) : « ما يخلف الرجل بعده شيئاً أشدّ عليه من المال الصامت » ، قال : قلت له : كيف يصنع به ؟ قال : « يجعله في الحائط والبستان والدار » « 5 » .
ثالثاً - أركان الاستثمار :
للاستثمار ركنان هما المُستثمِر والمُستثمَر :
1 - المستثمِر :
قد يكون المستثمِر نفس المالك للمال ، وقد يكون غيره ، فإن كان المالك جاز له استثمار ماله وتنميته بزراعة أو صناعة أو نحوهما مع عدم المانع ، وإن كان غير المالك فلا يجوز له التصرّف فيه واستثماره ، إلا إذا كان مأذوناً من قبل الشارع كالقيّم وناظر الوقف ، أو مأذوناً من المالك أو وكيلًا عنه .
وأمّا إذا لم يكن مأذوناً من الشارع ولا من المالك ، ولم يقع بينه وبين المالك عقد للاستثمار فلا يشرع له التصرّف في المال واستثماره ، ومن هذا القبيل الغاصب
هامش
( 1 ) العين 8 : 223 . لسان العرب 2 : 126 . الكلّيات : 323 . المعجم الوسيط 1 : 100 .
( 2 ) المعجم الكبير 3 : 325 .
( 3 ) معجم مقاييس اللغة 1 : 388 . لسان العرب 2 : 126 .
( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 183 .
( 5 ) وسائل الشيعة 17 : 69 ، ب 24 من مقدّمات التجارة ، ح 1 .