استئذان
أوّلًا - التعريف :
الاستئذان لغةً : طلب الإذن ، قال الله تعالى :
« لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
« 1 » ، أي يطلبوا منكم الإذن « 2 » .
واستعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي .
ثانياً - الحكم :
يختلف حكم الاستئذان باختلاف موارده ، فتارةً يكون مستحبّاً وأُخرى يكون واجباً ، ثم إنّ الاستئذان قد يكون حكماً تكليفياً تترتب عليه أحكام تكليفية ، وأُخرى يكون حكماً وضعياً تترتب عليه أحكام وضعية من الصحة والبطلان وغير ذلك ، وكل ذلك سوف يبّين تباعاً بذكر موارده .
1 - الاستئذان للدخول إلى البيوت :
أ - الدخول إلى بيوت الغير :
أمر الله تعالى بالاستئذان عند الدخول إلى بيوت الغير بقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ »
« 3 » . والاستيناس هو طلب الأُنس بالعلم أو غيره ، قول العرب : استأنس هل ترى أحداً ، ومنه قوله تعالى : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً » أي علمتم « 4 » . والاستيناس يحصل بكل ما يستعلم به الحال كالتنحنح أو وقع النعل أو السلام أو التكبير والتهليل وغير ذلك ممّا يدل على وجود شخص قادم ليشعر الآخرون بقدومه « 5 » .
وعن الإمام الصادق ( ع ) : « إنّ الاستئناس
هامش
( 1 ) النور : 58 .
( 2 ) مجمع البحرين 1 : 58 . المصباح المنير : 10 مادة ( إذن ) .
( 3 ) النور : 27 - 29 .
( 4 ) مجمع البيان 7 : 236 . جامع البيان ( الطبري ) 18 : 149 .
( 5 ) انظر : التحفة السنية : 332 .