فيحجب المسلم وإن بعد ، الوارث الكافر وإن قرب ، بلا خلاف بين الإماميّة « 1 » .
2 - حجب النقصان :
وهو حجب عن سهم أكثر إلى سهم أقل ، واستعمل في مواضع مخصوصة ، وموجبه ما يلي :
أ - الولد :
فهو عند الإماميّة يحجب الوالدين عمّا زاد عن السدسين أو أحدهما عمّا زاد عن السدس « 2 » ، وعند فقهاء المذاهب يحجب خصوص الامّ من الثلث إلى السدس « 3 » ، ولا يختصّ بالولد المباشر بل ولد الابن وإن نزل ، بلا خلاف بين الفقهاء ، ومستند الحكم المذكور قوله تعالى :
« وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ »
« 4 » .
والولد الحاجب يتناول الذكر والأنثى بلا خلاف « 5 » ، وذهب فقهاء الإماميّة فيما إذا كان الولد الحاجب أنثى فإنّ للأبوين السدسين وردّ الزائد على الأبوين أخماساً ، وإن كانت مع أحدهما يردّ عليهما أرباعاً « 6 » . في حين ذهب فقهاء المذاهب إلى أنّها إن كانت مع الأب فهو يرث السدس بالفرض ثمّ يرث بالتعصيب « 7 » ، خلافاً للُامّ مع البنت فلها السدس ولا يُردّ عليها شيء « 8 » .
كما يحجب الولد الزوجين عن نصيبهما الأعلى ، فيحجب الزوج من النصف إلى الربع والزوجة من الربع إلى الثمن بلا خلاف بين الفقهاء « 9 » ؛ لقوله تعالى :
« وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ »
إلى قوله تعالى :
« وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ »
« 10 » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 700 . السرائر 3 : 266 . تحرير الأحكام 5 : 56 . مسالك الأفهام 13 : 22 . مفاتيح الشرائع 3 : 312 . مفتاح الكرامة 8 : 20 . مستند الشيعة 19 : 23 - 24 .
( 2 ) مستند الشيعة 19 : 121 .
( 3 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 46 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) الخلاف 4 : 50 ، م 57 . السرائر 3 : 240 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 31 .
( 6 ) المقنعة : 682 . النهاية : 624 - 625 . الدروس الشرعية 2 : 365 .
( 7 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 30 .
( 8 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 31 .
( 9 ) جواهر الكلام 39 : 78 - 79 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 46 .
( 10 ) النساء : 12 .