ذلك ؛ ضرورة أنّه يؤول إلى تعطيل نظام المعاش ، أو الرهبانيّة والاعتزال ، وتضييع بعض الحقوق الواجبة ، بل ورد النهي في بعض الأخبار عنه بالخصوص كما في قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبعض أصحابه حينما بلغه أنه يصوم فلا يفطر ويقوم فلا ينام : « لا تفعلنّ ، نم وقم ، وصم وافطر ، فإنّ لعينك عليك حقّاً ، وأنّ لجسدك عليك حقّاً ، وأنّ لزوجتك عليك حقّاً » « 1 » .
نعم ورد في الوقت المفضل لقيام الليل هو آخره سيّما وقت السحر ، كما هو متفق عليه « 2 » ؛ لقوله تعالى :
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
« 3 » ، ولنصوص كثيرة تحث عليه « 4 » .
( انظر : قيام الليل ، نافلة )
2 - أعمال الإحياء :
لا خلاف في أنّ الإحياء يكون بالاشتغال بالصلاة والاستغفار ونحوها « 5 » ، وقد يُقال بمنع شمول الإحياء لكلّ عبادة كتعلّم الفقه والرباط والجهاد فيكون كالتهجّد « 6 » .
كما ورد في إحياء الليالي الفاضلة أعمال خاصّة إضافة للأعمال العامّة ، وتفصيل ذلك متروك لمحلّه .
( انظر : شهر رمضان ، ليلة القدر )
3 - الاجتماع للإحياء :
اختلف فقهاء المذاهب في حكم الاجتماع لإحياء الليل على أقوال :
الأوّل : كراهة الاجتماع : ذهب إليه الشافعيّة والحنابلة ، وانفرد الشافعيّة بتصحيح ذلك مع الكراهة « 7 » .
القول الثاني : الجواز ، ذهب إليه الحنابلة إلى جواز إحياء الليل بالصلاة جماعة « 8 » .
القول الثالث : التفريق بين الاجتماع مع جماعة كثيرة والجماعة القليلة وبين
هامش
( 1 ) سنن النسائي 4 : 211 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 297 . المجموع 4 : 47 . مغني المحتاج 1 : 229 .
( 3 ) آل عمران : 17 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 63 . فيض القدير 2 : 472 .
( 5 ) موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 155 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 233 . حاشية ابن عابدين 1 : 460 - 461 .
( 6 ) موسوعة الفقه الإسلامي 7 : 153 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 461 . البحر الزخار 2 : 56 ، ط السعادة . المبسوط ( للسرخسي ) 1 : 144 ، ط مطبعة السعادة . راجع الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 233 .
( 8 ) المغني 1 : 779 ، ط الثالثة للمنار .