د - الإسلام :
لا حدّ على من قذف كافراً ؛ لأنّه غير محصن ، بلا خلاف فيه بين الفقهاء « 1 » .
ه - - العفّة :
مرّ أن المقصود من الإحصان في المقام هو العفاف وعدم التظاهر بالفاحشة ، فمقتضى تقييد حدّ القذف في الآية الكريمة « 2 » والنصوص بالإحصان سقوط الحدّ عن قاذف غير العفيف .
واشترط أبو حنيفة والشافعي ومالك العفّة الفعليّة ، واكتفى أحمد بالعفّة الظاهرة ، فمن لم يثبت عليه الزنى ببيّنة أو إقرار ، ومن لم يحدّ للزنى فهو عفيف عنده « 3 » .
وعبّر بعض فقهاء الإماميّة « 4 » عن هذا الشرط - في باب القذف - بالستر أو عدم التظاهر ، وهو يناسب الحكم بالعفاف ظاهراً على من ثبت منه صدور الزنى عند الحاكم ولكنه لم يتجاهر به ولم يكن مشهوراً به ، فهو مستور ، ولا يجوز قذفه . والتفصيل متروك إلى محله .
( انظر : حدّ ، قذف )
ثالثاً - ما يثبت به الإحصان :
يثبت إحصان الرجم بالإقرار مرّة للعاقل المختار ، كما أنّه يثبت بشهادة عدلين ، ولا يلزم أن يشهد به أربعة رجال ، قال به الإماميّة « 5 » والمالكيّة والشافعيّة وأحمد « 6 » .
وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفيّة بثبوته أيضاً برجل وامرأتين « 7 » .
وكيفيّة الشهادة أن يقول الشهود : تزوّج امرأة وجامعها أو باضعها أو وطئها وشبه ذلك .
وفي الاكتفاء بلفظ الدخول قولان ، ذهب إلى الاكتفاء به بعض الإماميّة « 8 » ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 13 : 142 . جواهر الكلام 41 : 418 . مباني تكملة المنهاج 1 : 255 . بدائع الصنائع 7 : 40 - 41 . بداية المجتهد 2 : 368 . شرح المنهاج وحاشية القليوبي عليه 4 : 31 ، 184 . المغني 9 : 56 ، ط مطبعة العاصمة .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 227 .
( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 13 : 140 - 143 . رياض المسائل 13 : 527 . جواهر الكلام 41 : 418 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 250 .
( 6 ) شرح الموطأ ( للزرقاني ) 7 : 197 .
( 7 ) فتح القدير 4 : 176 . بدائع الصنائع 6 : 280 .
( 8 ) التحرير 5 : 307 .