وأبو حنيفة وأبو يوسف « 1 » ، وقال آخرون من الإمامية وباقي المذاهب لا يكفي ؛ لأنّ الدخول يُطلق على الخلوة بها « 2 » .
وأمّا إحصان القذف فهو ثابت لكلّ مسلم ظاهراً ما لم يثبت خلافه ، فإذا قذف مسلماً بالزنى فعلى القاذف إثبات الفاحشة بإقامة الشهادة ، ولا يطالب المقذوف بإثبات العفّة « 3 » .
رابعاً - ما يزيل الإحصان :
يزول الإحصان بعروض ما يوجب فقد شرط من شروطه ، فمن أصابه واحد منها - كالجنون أو العنّة أو عدم التمكّن من الوطء لسفر أو مرض أو غيبة - يزول إحصان الرجم ، وكذا لو طلّق ولم يتمكّن من الرجوع بناءً على اشتراط التمكّن ، وكذا لو ارتدّ - بناءً على شرط الإسلام - بطل إحصانه عند فقهاء المذاهب ، وعند الإماميّة يبطل إحصان الزوجين مع الارتداد عن فطرة ؛ لأنّه يوجب البينونة بينهما ، وإن كان عن ملّة فهو يسقط الإحصان ما لم يتب .
وكذا الحال بالنسبة لإحصان القذف فيزول أيضاً بزوال كلّ ما يتحقّق به من الشروط التي تقدّمت .
وهل يسقط الحدّ عن القاذف إذا تخلّف شرط من شروط الإحصان في القذف بعد القذف أم يكتفى بثبوت الحدّ إحصان المقذوف وقت القذف ؟
ذهب الإماميّة « 4 » ووافقهم أحمد « 5 » إلى عدم اشتراط توفّرها إلّا وقت القذف .
وذهب الآخرون إلى اشتراط توفّرها إلى حال إقامة الحدّ « 6 » .
إحليل
( انظر : ذكر )
هامش
( 1 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 226 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 529 . فتح القدير 4 : 176 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 228 .
( 4 ) الخلاف 5 : 40 ، م 52 .
( 5 ) المغني 9 : 93 ، ط القاهرة .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 168 . حاشية الدسوقي 4 : 326 . المهذب 2 : 274 .