« المغيّب والمغيّبة ليس عليهما الرجم ، إلّا أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل » « 1 » .
وصحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ، ويضرب حدّ الزاني » ، قال : « وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرّة في بيته في المصر ، وهو لا يصل إليها فزنى في السجن » ، قال : « عليه الجلد ، ويدرأ عنه الرجم » « 2 » .
ثمّ الظاهر من التمكّن هو التمكّن عرفاً ، فيكون ذكر السجن والسفر والمرض ونحوها من باب المثال « 3 » .
أما فقهاء المذاهب فلم يعتبروا هذا الشرط ولم يعتبروا التمكّن من الوطء في الإحصان بل الوطء ولو مرّة واحدة يوجب الإحصان عندهم ، ولذا ذكروا بأنّه لا يجب بقاء النكاح لبقاء الإحصان ، فلو نكح في عمره مرّة ثمّ طلّق وبقي مجرّداً وزنى رجم « 4 » .
2 - إحصان القذف :
حرّم الله قذف المحصنين والمحصنات لصيانة أعراض ذوي العفّة من الناس ، وقد ذكر الفقهاء شروطاً لتحقّق إحصان القذف هي :
أ ، ب - البلوغ والعقل :
لا حدّ على من قذف صبيّاً أو صبيّة أو مجنوناً أو مجنونة عند الإماميّة « 5 » ، بل يعزّر ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ، وهو رواية عن أحمد « 6 » والرواية الأُخرى له عدم الاشتراط ، ولم يشترط مالك البلوغ في الأُنثى ولكنه يشترطه في الغلام ، ويعتبر الصبيّة محصنة إذا كانت تطيق الوطء ، أو كان مثلها يوطأ ولو لم تبلغ ؛ لأنّ مثل هذه الصبيّة يلحقها العار « 7 » .
ج - الحرّية :
لا حدّ على من افترى على مملوك ، بل يعزّر ، بلا خلاف بين الفقهاء « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 72 ، باب 3 من حدّ الزنى ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 179 . انظر : وسائل الشيعة 28 : 72 ، ب 3 من حدّ الزنى ، ح 2 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 205 .
( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 226 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 417 .
( 6 ) حاشية ابن عابدين 3 : 168 . المهذّب 2 : 273 . المغني 9 : 84 ، ط مكتبة القاهرة .
( 7 ) مواهب الجليل 6 : 298 - 299 .
( 8 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 417 . حاشية الدسوقي 4 : 325 . المهذب 2 : 79 . المغني 8 : 216 .