3 - التفصيل بين صورة ذبح الهدي فيتحلّل به ، وبين عدم ذبحه فيتحلّل بعمرة مفردة ، واختاره بعض الإماميّة « 1 » .
4 - التفصيل بين ما كان المحرم على بعد من مكة ، فيتحلّل بالهدي المبعوث إلى الحرم ، وبين ما كان على قرب من مكة فيتحلّل بعمرة مفردة ، وهو مختار المالكيّة « 2 » .
2 - بعد التحلّل :
أ - مع سعة الوقت :
اختلفوا فيما لو زال الإحصار بعد التحلّل ، مع إمكان إدراك الحجّ بالإحرام الجديد على اتجاهين :
1 - وجوب تدارك النسك إن كان واجباً مستقراً دون غيره ، وإليه ذهب الحنابلة « 3 » ، كما هو ظاهر الإماميّة « 4 » .
2 - التخيير بين تدارك الحجّ في هذه السنة ، والتأخير إلى العام القابل مع أولويّة التدارك فعلًا ، وهو مختار الشافعيّة « 5 » .
ب - مع ضيق الوقت :
إن كان الحجّ حجّة الإسلام سقط عنه الوجوب في هذه السنة لكونها وجبت في هذه السنة ، فإن استطاع بعده لزم وإلا فلا ، وإن كان واجباً مستقراً سقط وجوب الإدراك ؛ لعدم التمكن منه ، وبه صرح الشافعيّة « 6 » .
الثاني : زوال الإحصار في العمرة :
في وجوب التوجه لأداء العمرة بعد زوال الإحصار عنها ، اتجاهان :
1 - التفصيل بين التمكّن من إدراك الهدي والعمرة معاً فيجب التوجه لأداء العمرة ، وبين ما يتمكّن من أداء العمرة معه دون الهدي فيكون المحرم مخيّراً بينها وبين التحلّل بالهدي ، وإليه ذهب الحنفيّة « 7 » .
2 - التفصيل بين ما كان قريباً من مكة فينبغي أن لا يتحلّل بالهدي ، وبين ما كان بعيداً من مكة ، فيجوز له التحلّل بالهدي ، وهو مختار المالكيّة « 8 » .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة 4 : 292 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 3 : 181 . مناسك الحجّ ( للسيستاني ) 2 : 448 .
( 2 ) مواهب الجليل 3 : 197 .
( 3 ) المغني 3 : 360 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 16 : 55 .
( 5 ) المجموع 8 : 241 .
( 6 ) المجموع 8 : 241 .
( 7 ) المسلك المتقسط : 281 .
( 8 ) مواهب الجليل 3 : 197 .