والقران ، وكذا أنواع العمرة « 1 » .
وكذلك الأمر بالنسبة إلى من لا يشترطه .
واختلف القائلون بوجوب الهدي ، في أنّ الواجب هل هو هدي واحد مطلقاً أم فيه تفصيل ؟ على اتجاهين :
وإلى الأوّل ذهب مشهور الإماميّة « 2 » ، وكذا الشافعيّة والحنابلة والمالكيّة ، حيث أطلقوا وجوب الهدي على المحصر دون تفصيل « 3 » .
واستدلّ عليه الإماميّة قبل دعوى الإجماع « 4 » ، بالكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب فبقوله تعالى :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 5 » « 6 » ، بدليل أنّه هدي مستيسر فيجزي .
وأمّا السنّة فبروايات : منها : ما روي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه اكتفوا بنحر ما ساقوا « 7 » . وغيرها من الروايات التي مفادها الاكتفاء بالهدي الذي ساقه عن هدي التحلّل « 8 » ، بل الاكتفاء كان أمراً مرتكزاً عند الرواة « 9 » .
وإلى الثاني ذهب الحنفيّة حيث فصّلوا بين حجّ القران وغيره فأوجبوا دمين في الأوّل دون الثاني .
واستدل عليه بأنّ القارن محرم بإحرامين ، إحرام الحجّ وإحرام العمرة ، فهو ملزم بطوافين وسعيين ، وكذا بهديين إذا أُحصر « 10 » .
وهناك تفصيل آخر يشبه هذا التفصيل في الجملة ، وهو التفصيل بين هدي القران الذي استصحبه معه وأوجبه الله بسبب نذر أو اشعار وتقليد ، وبين الهدي الذي لم يكن أوجبه الله ، وأنّه لا يجزي الهدي الذي ساقه معه المحرم عن هدي الإحصار في الأوّل ، ويكفي في الثاني ، وإليه ذهب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 20 : 142 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 296 . مسالك الأفهام 2 : 390 . الروضة البهيّة 2 : 367 . كشف اللثام 6 : 304 .
( 3 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 220 .
( 4 ) غنية النزوع : 195 . تذكرة الفقهاء 8 : 406 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) المنتهى 13 : 51 .
( 7 ) وسائل الشيعة 13 : 192 ، ب 9 من الإحصار والصدّ ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة 13 : 185 - 187 ، ب 4 ، ح 2 ، ب 6 ، ح 2 ، وب 7 ، ح 2 من الإحصار والصدّ ، 2 و 2 و 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة 13 : 187 ، ب 7 من الإحصار والصدّ ، ح 1 .
( 10 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 210 .