4 - حكم البقاء على الإحرام :
يمكن تصوير المصابرة على الإحرام مع الإحصار على صورتين :
أ - صورة اختيار البقاء على الإحرام فارتفع المانع فله حالتان :
الأُولى : أن يتمكن من إدراك الحج ، فلا خلاف - حينئذٍ - بين الفقهاء في وجوب إتمام الحجّ ، بل عليه اتفاقهم « 1 » .
واستدل عليه الإمامية بعد ادعاء إجماع فقهائهم ، بأنه كان مُحرماً ولم يأت بالمناسك وإذا ارتفع المانع وجب عليه إتمامها لقوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 2 » ، ولرواية الفضل بن يونس عن الإمام أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) الواردة في صدّ المحرم مع زواله ، حيث أمر الإمام ( عليه السلام ) بإتمام نسكه حتى يحلّ « 3 » .
الثانية : أن لا يتمكن من إدراك الحجّ ، فاختلف الفقهاء فيها على اتجاهين :
1 - التحلّل بأعمال العمرة ، إليه ذهب الإماميّة « 4 » والحنفيّة « 5 » والشافعيّة « 6 » والحنابلة « 7 » .
2 - جواز البقاء على إحرامه إلى العام القابل ، ولا يُلزم بالتحلّل بعمرة ، هذا إذا لم يدخل وقت الإحرام من العام القابل ، وإلا يجب البقاء ، اختاره المالكيّة « 8 » .
ثمّ اختلف القائلون برجحان التحلّل بالعمرة في أمرين :
الأوّل : في وجوب القضاء في العام القابل وعدمه . سيأتي بحثه ( في ما يجب بعد التحلّل ) .
الأمر الثاني : في الدم ، فاختلفوا فيه على قولين :
1 - وجوب الهدي لأجل الفوات لا للإحصار ، واختاره الشافعيّة « 9 » والحنابلة « 10 » .
2 - عدم وجوب الهدي ، وإليه ذهب
هامش
( 1 ) المبسوط ( للطوسي ) 1 : 333 . السرائر 1 : 643 . شرائع الإسلام 1 : 281 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 207 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 184 ، ب 3 من الإحصار والصد ح 2 .
( 4 ) المبسوط 1 : 333 . شرائع الإسلام 1 : 281 . تذكرة الفقهاء 8 : 395 .
( 5 ) المسلك المتقسط : 258 .
( 6 ) المجموع 8 : 241 .
( 7 ) المغني 3 : 258 .
( 8 ) الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 94 .
( 9 ) المجموع 8 : 241 .
( 10 ) الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 94 .