والمكث في مكان هو فيه ، وهو مذهب المالكيّة « 1 » .
المذهب السادس : أنّ المحرّم من الطيب على المحرم هو ستة أنواع فقط ، وهي : المسك ، والعنبر ، والزعفران ، والورس ، والعود ، والكافور ، وما عدا هذا من أنواع الطيب مكروه ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 2 » .
2 - حكم النباتات الطيّبة :
اختلف الفقهاء في حكم النبات ذات الرائحة الطيّبة ، بعد اتفاقهم على حرمة أنواع خاصّة من النباتات ، كالزعفران والورس « 3 » ، وإنّها هل تُلحق بالطيب المُحَرَّم على المُحرم ؟ أم فيها تفصيل بين أنواعها ؟ فيها مذاهب :
الأوّل : التفصيل بين النباتات - التي يؤخذ منها الطيب غالباً - وبين الفواكه الطيّبة ، وهو مذهب الإماميّة .
أما النباتات الطيّبة فقد اختلفوا فيها على أقوال :
أحدها : حرمة شمّ الرياحين الطيّبة وأنه يستثنى منها رياحين الحرم كالأذخر ، والقيصوم ، والخزامى ، والشيح ، وأشباهه « 4 » .
ثانيها : كراهة استعمال الرياحين مطلقاً « 5 » .
ثالثها : التفصيل بين ما ينبت للطيب ويُقصد شمّه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد ، والنيلوفر ؛ فيحرم شمّه ، وبين غيره ؛ فلا يحرم « 6 » .
رابعها : التفصيل بين مس الرياحين ؛ فيحرم مطلقاً ، وبين شمّها ؛ فلا يحرم « 7 » .
وأمّا الفواكه الطيّبة فالمعروف عندهم جواز أكل المحرم لها ، إلّا أنّهم اختلفوا في حكم شمّها عند الأكل ، فذهب بعضهم إلى وجوب إمساك الأنف ، وحرمة شمّها
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي 2 : 60 . الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 59 . حاشية العدوي 1 : 486 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 : 297 .
( 2 ) النهاية : 219 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 228 . تهذيب الأحكام 5 : 299 ، ذيل الحديث 1012 .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 328 - 329 . موسوعة الإجماع 1 : 69 .
( 4 ) المقنعة : 432 . المختلف 4 : 97 - 98 .
( 5 ) النهاية : 219 . السرائر 1 : 545 . قواعد الأحكام 1 : 420 . جواهر الكلام 18 : 328 - 330 ، 433 - 435 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 7 : 304 - 306 . الروضة البهيّة 2 : 239 .
( 7 ) براهين الحجّ 3 : 96 ، 200 - 201 . موسوعة الفقه الإسلامي 6 : 602 .