احتكار
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
هو حبس الطعام وإدّخاره انتظاراً للغلاء ، والاسم منه حُكرة ، وصاحبه محتكر « 1 » .
اصطلاحاً :
لا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، إلّا في قيود ذكرها الفقهاء على أقوال :
1 - حبس الطعام انتظاراً لارتفاع السعر مع حاجة الناس إليه ، ذهب إليه فقهاء الإماميّة ، مع التقييد بعدم وصولهم إلى حدّ الاضطرار « 2 » ، وهو مختار الحنفيّة « 3 » ، والحنابلة « 4 » أيضاً إلّا أنهما لم يقيّداه بحاجة الناس إليه .
2 - رصد الأسواق انتظاراً لارتفاع الأثمان ، وهو مختار المالكية « 5 » .
3 - اشتراء القوت وقت الغلاء ، وإمساكه وبيعه بأكثر من ثمنه للتضييق ، ذهب إليه الشافعيّة « 6 » .
4 - اشتراء كلّ ما يحتاج إليه الناس وحبسه ، انتظاراً لارتفاع السعر مع حاجة الناس إليه ، وهو المستفاد من بعض فقهاء الإماميّة « 7 » . فيشمل غير الطعام ممّا يحتاجه الناس ، بدعوى معلوميّة ملاك الحكم بالحرمة هنا المستفاد من الأخبار ، وهو حاجة الناس إلى المتاع ، وورود الضيق عليهم من فقده « 8 » ، وذهب إليه المالكيّة وأبو يوسف من الحنفيّة « 9 » .
ثانياً - ما يجري فيه الاحتكار :
يظهر ممّا تقدّم من كلام الفقهاء في الاحتكار أنّ هناك ثلاثة اتجاهات لما
هامش
( 1 ) المصباح : 145 . لسان العرب 3 : 267 ( حكر ) .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 480 - 481 . مسالك الأفهام 3 : 191 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 363 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 20 ، ط بولاق 1272 ه - .
( 4 ) المغني 4 : 244 .
( 5 ) الشرح الصغير 1 : 639 .
( 6 ) نهاية المحتاج 1 : 639 .
( 7 ) مهذب الأحكام 6 : 34 . ولاية الفقيه ( للمنتظري ) 2 : 644 - 646 .
( 8 ) مهذب الأحكام 6 : 34 . ولاية الفقيه ( للمنتظري ) 2 : 644 - 646 .
( 9 ) بدائع الصنائع 5 : 129 . حاشية ابن عابدين 5 : 255 ، ط 1972 م . التاج والإكليل 4 : 380 .