من كلام فقهاء المذاهب « 1 » ، وبالخصوص كلامهم عن سبب تحريم الاحتكار من كونه لرفع الضرر الشديد عن الناس « 2 » .
واعتبر الإماميّة هذا الشرط لعدّة روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « إن كان الطعام كثيراً يسع الناس فلا بأس به ، وإن كان الطعام قليلًا لا يسع الناس فإنّه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام » « 3 » .
3 - تحديده بالزمان :
في تحديد الحكرة الممنوعة بزمان أو مدّة معينة ، عدة أقوال :
الأوّل : تحديد الحكرة الممنوعة بأربعين يوماً مطلقاً ، سواء كان الوقت وقت الرخص والسعة ، أو زمان الغلاء والشدّة ، واختاره جمع من الحنفيّة « 4 » .
الثاني : عدم تحديد الحكرة بزمان ، بل تحديده بالحاجة فقط ، وهو مختار جمع من فقهاء الإماميّة « 5 » .
الثالث : تحديد المدّة بشهر ، وهو مختار بعض الحنفيّة « 6 » .
الرابع : التحديد بما زاد على أربعين يوماً في زمان الرخص والسعة ، والتحديد بما زاد على ثلاثة أيام في زمان الغلاء والشدّة ، واختاره جمع من فقهاء الإماميّة « 7 » .
4 - أن يكون الادخار بطريق الشراء :
في اعتبار ذلك وعدمه قولان :
الأوّل : اعتبار الشراء في تحقق الاحتكار ، فلو جلب شيئاً أو أدخل شيئاً من غلّته فادخره لم يكن محتكراً ، ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب الأربعة « 8 » ، وهو مختار جمع من فقهاء الإماميّة أيضاً « 9 » .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 10 : 291 ، ط الأُولى . المغني 4 : 241 ، ط الرياض . الطرق الحكمية : 243 ، مطبعة المحمدية 1372 ه - . المجموع 12 : 62 ، ط الأُولى . حاشية شرح روض الطالب 2 : 38 .
( 2 ) التاج والإكليل 4 : 380 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 5 : 11 - 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 424 ، ب 27 من آداب التجارة ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) الدر المنتقى على متن الملتقى 2 : 547 .
( 5 ) المقنعة : 616 . شرائع الإسلام 2 : 21 . المختصر النافع : 144 . الإرشاد 1 : 356 . نهاية الإحكام 2 : 513 - 514 . التنقيح الرائع 2 : 42 . جامع المقاصد 2 : 42 . مسالك الأفهام 3 : 492 .
( 6 ) الدر المنتقى على متن الملتقى 2 : 547 .
( 7 ) النهاية : 374 - 375 . الوسيلة : 260 . الجامع للشرائع : 258 .
( 8 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 93 .
( 9 ) نهاية الإحكام 2 : 514 . جامع المقاصد 4 : 41 . مجمع الفائدة 8 : 27 . مستند الشيعة 14 : 50 .