وإذا كانت مطلقة فإنّها تلزم إلى انقضاء مدّة يُنتَفَعُ فيها بمثلها عادة « 1 » .
( انظر : عارية )
ومنها : عقد الوكالة : فلا خلاف عند الفقهاء في جواز تأقيت الوكالة ، فلو قال : « وكّلتك في البيع شهراً » فلا يكون بعد الشهر وكيله ، والوكالة عقد جائز من الطرفين « 2 » .
وتفصيله ينظر إليه في مصطلح ( وكالة )
ومنها : عقد الكفالة : اختلف الفقهاء في جواز تأقيت الكفالة ، فالمشهور بين فقهاء الإماميّة أنّ الكفالة تصحّ حالّة « 3 » ، وهذا ما يراه الحنفيّة والحنابلة والشافعيّة على الصحيح عندهم « 4 » ، وكذلك المالكيّة بشروط تفصيلية في باب الضمان من كتبهم « 5 » .
ويرى الشافعيّة - على الأصح عندهم - أنّه لا يجوز توقيت الكفالة « 6 » .
وهناك اتجاه ثالث ذهب إلى أنّ الكفالة لا تكون إلّا بأجل ، وإليه ذهب بعض فقهاء الإماميّة كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي « 7 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : ضمان ، كفالة )
ومنها : عقد المضاربة : اختلف الفقهاء في جواز تأقيت عقد المضاربة على قولين :
الأوّل : الجواز ، كما لو قال : ضاربتك سنة على هذه الدنانير ، بمعنى أنّه جعل الغاية للمضاربة سنة ، فلا يجوز للعامل التصرّف بعد السنة ، فهو كالوكيل يتقيّد بما وقته الموكّل . وإليه ذهب فقهاء الإماميّة « 8 » والحنفيّة والحنابلة « 9 » .
الثاني : عدم جواز تأقيت المضاربة ، وإليه ذهب المالكيّة والشافعيّة « 10 » .
وهناك بعض العقود وقع الخلاف في أنّها من القسم الذي يقبل الإطلاق والتقييد
هامش
( 1 ) الخرشي مع حاشية العدوي 6 : 126 . مواهب الجليل 5 : 271 . حاشية الدسوقي 3 : 439 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 13 : 13 - 14 . جامع المقاصد 8 : 181 . مغني المحتاج 2 : 223 . حاشية الخرشي 4 : 289 . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 : 210 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 188 .
( 4 ) رد المحتار 4 : 266 . مغني المحتاج 2 : 207 . المغني 5 : 98 .
( 5 ) حاشية الدسوقي 3 : 331 - 332 .
( 6 ) مغني المحتاج 2 : 207 . المهذب 1 : 341 ، ط الحلبي .
( 7 ) المقنعة : 733 ، 815 . النهاية : 315 .
( 8 ) الحدائق الناضرة 21 : 204 . رياض المسائل 9 : 6 . جواهر الكلام 26 : 341 .
( 9 ) ردّ المحتار على الدر المختار 4 : 508 . و 5 : 96 . الاختيار 2 : 84 . المغني 5 : 70 .
( 10 ) شرح الخرشي 4 : 422 . مغني المحتاج 2 : 312 .