والفرائض والواجبات الماليّة الشرعيّة كالزكاة ونحوها باقي الواجبات الشرعيّة ، فهي فرائض من الله تعالى ، ويُلزم الكلّ بها وإن لم يشاؤوا .
وكذلك شأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والإمام المعصوم ( عليه السلام ) في إجبار الناس على التكاليف والفرائض ، على خلاف بين الإماميّة وباقي المذاهب في الأخير ، حيث أكّد الشيعة الإماميّة على أنّ للإمام المعصوم نفس المنصب في الولاية على الناس بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
كما أنّ لبعض الأفراد ممّن خوّلهم الشارع ، كالحاكم أو القاضي حقّ الإجبار لأجل دفع الظلم ومراعاة الحقوق العامّة والمتنازع عليها أو لرفع الحاجة .
وكذلك أُعطي للولي الخاصّ - الأب والجد - حقّ ولاية الإجبار في النكاح ، على خلاف وتفصيل يأتي في محلّه عند البحث في ولاية النكاح .
ونذكر في المقام بعض المصاديق من إجبار الحاكم وغيره إجمالًا :
1 - الإجبار من الحاكم أو القاضي :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ للحاكم الإجبار على أُمور عديدة ضمن ولايته ، منها :
أ - إجبار الزوج الناشز على أداء نفقة زوجته وحقوقها عليه :
اتفق الفقهاء على أنّ للحاكم إجبار الزوج الناشز والممتنع عن أداء حقوق زوجته ونفقتها على أداء ذلك إذا رفعت الزوجة أمرها إليه « 1 » .
واختار بعض الإماميّة « 2 » وبعض فقهاء المذاهب « 3 » أنّ للحاكم أيضاً تعزيره بما يراه مناسباً .
ب - إجبار من وجبت عليه نفقة الأقارب على أدائها :
ذهب الفقهاء في الجملة إلى أنّ للحاكم إجبار من وجبت عليه نفقة أقربائه من الوالدين أو الأولاد على أدائها مع يساره وامتناعه عن الإنفاق « 4 » على تفصيل وخلاف يذكر في موضعه .
( انظر : نفقة )
ج - إجبار المحتكر على البيع :
المعروف بين الفقهاء أنّ للحاكم أن
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 177 . نهاية المرام 1 : 428 . كشف اللثام 7 : 520 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 24 : 619 . جواهر الكلام 31 : 207 .
( 3 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 40 : 305 - 306 .
( 4 ) الخلاف 5 : 129 ، م 32 . المبسوط 6 : 22 ، 35 . جواهر الكلام 31 : 388 . المحرر 2 : 116 ، 120 . المغني 9 : 256 . نهاية المحتاج 7 : 208 .