إجبار
أوّلًا - التعريف :
الإجبار لغةً : القهر والإكراه « 1 » ، يقال : أجبرته على كذا ، حملته عليه قهراً وغلبةً ، فهو مجبر .
ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
ثانياً - حكم الإجبار :
الإجبار إمّا أن يكون مشروعاً بحق ، كإجبار القاضي أو الحاكم المدين على الوفاء والمفلس أو المحتكر على البيع ونحوه .
وقد يكون هذا الإجبار واجباً أو جائزاً كما في إجبار الناس على الحجّ وزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو تركوه وإجبار الحاكم المماطل على أداء دينه ، والمشتركين على قسمة المال المشترك لو طلب أحدهم القسمة ولم يكن ضرر على الباقين .
وقد يكون غير مشروع وبغير حق ، وهو كلّ إجبار لم يكن الشارع قد خوّله لأحد ، ولم يكن فيه مصلحة تقضي الإلزام بالإجبار أو رفع ضرر أو دفع ظلم يقضي الإلزام به ، كإجبار السلطان الجائر بعض الناس على بيع ملكه بلا مبّرر شرعي .
ما يترتب على الإجبار من آثار :
إذا كان الإجبار بحقّ فالأثر المترتّب عليه يكون صحيحاً ، كما لو أجبر الحاكم الممتنع عن أداء الزكاة على أدائها ، فالزكاة تقع صحيحة ويكون أخذ المستحقّ للمال صحيحاً .
أو إجبار المدين على دفع دينه ، فإنّ أخذ الغريم للمال يكون صحيحاً ، أمّا لو كان الإجبار بغير حق فيختلف أثره باختلاف القول أو الفعل الذي يقع عليه ، فأثره على الإقرارات يختلف عن أثره في العقود والتصرّفات والأفعال التي تصدر من المُجبَر ، سواء كانت محلّلة في ذاتها أو محرّمة .
ثالثاً - من له حق الإجبار :
حقّ الإجبار قد يكون للشارع وحده بحيث لا يكون لغيره من الأفراد إرادة فيه ، كما هو الحال في كثير ممّا فرض الله عز وجل على عباده ، كأحكام الميراث
هامش
( 1 ) لسان العرب 2 : 165 .